جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٤ - خاتمة في تصوير جزء الفرد و شرطه في المركّبات الاعتباريّة
فظهر: أنّ تصوير الأجزاء و الشرائط المقوّمة للماهيّة المأمور بها بمكان من الإمكان، لا إشكال فيه [١]
. و أمّا جزء الفرد و شرطه- أعني بهما ما لم يكونا جزء الماهيّة المأمور بها، و لا شرطها، بل من كمالات الموجود المتّحدة معه خارجاً- فقد وقع الإشكال في تصويرهما في المركّبات و الماهيّة الاعتباريّة، بعد إمكان تصويرهما في المركّبات و الماهيّات الحقيقيّة.
أمّا إمكان تصويرهما في الماهيّات الحقيقيّة، فلأنّ الماهيّة و إن كانت مغايرة مع أجزائها و لوازمها، و عوارضها و عوارض وجودها؛ مفهوماً و في عالم التصوّر، و لكن يمكن تحقّقها و تجمّعها مع كثرتها في محلّ واحد بوجود واحد؛ من غير أن تنثلم وحدتها، و ذلك فإنّ ماهيّة الإنسان- مثلًا- عبارة عن الحيوان الناطق، و هي حقيقة بسيطة خارجيّة تغاير العوارض و الخصوصيّات مفهوماً، إلّا أنّها لا تنفك عنها خارجاً، بل متعانقة الوجود معها في الخارج؛ بحيث لا يكون لها وجود منحاز عن وجود العوارض و الخصوصيّات، بل وجود واحد شخصيّ حقيقيّ على نحو البساطة لا تكثّر فيه، فالفرد و الشخص الخارجي بجميع خصوصيّاته عين ماهيّة الإنسان وجوداً، فيصحّ فيها تصوّر مقوّمات الماهيّة و أجزاء الفرد و شرائطه.
و لتوضيح ذلك نقول: إنّ المولود- مثلًا- من حين ولادته إلى أن يبلغ، ثمّ
[١]- قلت: يظهر من المحقّق الخراساني (قدس سره): أنّ العدمي قد يكون دخيلًا في المأمور به جزءاً أو شرطاً (أ)، و حيث إنّ العدم لا شيء، فكيف يكون دخيلًا و مؤثّراً في المأمور به جزءاً أو شرطاً؟! وقع الكلام في كيفيّة دخالة الأمر العدمي في الماهيّة المأمور بها؛ و أنّه من العدم المضاف، لا العدم المحض، أو بعد إرجاعه إلى الأمر الوجودي، و تفصيله يطلب من باب الأقلّ و الأكثر، فارتقب حتّى حين. المقرّر
-
أ- كفاية الاصول: ٥٠.