جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٠٩ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
كما يظهر لك: أنّ عنواني «الصحيح» و «الأعمّ» خارجان عن الموضوع له رأساً، فتدبّر.
الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
تُذكر ثمرتان للقول بالصحيح و الأعمّ:
إحداهما: جريان أصالة الاشتغال على القول بالصحيح، و أصالة البراءة على القول بالأعمّ؛ إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به [١]
. و الثانية: جواز التمسّك بالإطلاق على القول بالأعمّ، دون القول بالصحيح [٢]
. فالكلام يقع في موردين:
المورد الأوّل: في جريان الاشتغال على قول الصحيحي، و البراءة على قول الأعمّي؛ إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به.
قد يقال: إنّ ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي، إنّما تظهر في جواز التمسّك بالبراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به و عدمه، فإنّ الصحيحي لا يمكنه الركون إلى البراءة عند ذلك، بل يلزمه الرجوع إلى الاشتغال في ذلك، و أمّا الأعمّي فيجوز له الرجوع إلى البراءة فإن رأى- في صورة دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين- انحلال العلم الإجمالي بالقطع بمقدار الأقلّ و الشكّ في الزائد، فيقول بالبراءة، و إلّا يلزمه القول بالاشتغال.
و ليعلم أوّلًا: أنّه لو كان متعلّق الأمر عنواناً معلوماً، لكن شكّ في حصوله بترك
[١] و انظر ما ذكروه في هداية المسترشدين: ١١٣ سطر ١٣، و مطارح الأنظار: ٩ سطر ١٢، و كفاية الاصول: ٤٣- ٤٤، و فوائد الاصول ١: ٧٧، و نهاية الأفكار ١: ٩٥- ٩٦، و درر الفوائد: ٥٤، و نهاية الاصول: ٥٥- ٥٦.
[٢] و انظر ما ذكروه في هداية المسترشدين: ١١٣ سطر ١٣، و مطارح الأنظار: ٩ سطر ١٢، و كفاية الاصول: ٤٣- ٤٤، و فوائد الاصول ١: ٧٧، و نهاية الأفكار ١: ٩٥- ٩٦، و درر الفوائد: ٥٤، و نهاية الاصول: ٥٥- ٥٦.