جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
ما يحتمل اعتباره أو وجود ما يحتمل أنّه منه؛ بحيث يكون مرجع الشكّ إلى الشكّ في تحقّق العنوان المحصّل، فالعقل يحكم بالاشتغال؛ لأنّه بعد اشتغال ذمّته بالعنوان البسيط المعلوم، لا بدّ له في مقام الامتثال من إتيان كلّ ما يحتمل دخله في حصول ذلك العنوان، و ترك ما يحتمل منعه عن تحقّق ذلك العنوان.
و أمّا إن أمكن الصحيحي إرجاع العنوان المأمور به إلى الأقلّ و الأكثر بنحو من الأنحاء، فلا يلزمه القول بالاشتغال، بل يدور أمره بين انحلال العلم الإجمالي و عدمه، فإن قال بالانحلال فالبراءة، و إلّا فالاشتغال، كما هو الشأن في مقالة الأعمّي.
و بالجملة: لو رجع الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به- أو مانعيّته له- إلى الشكّ في كيفيّة تعلّق الأمر و التكليف؛ و أنّه هل هو الناقص أو الزائد؟ فالمرجع البراءة.
و أمّا إذا رجع الشكّ إلى انطباق العنوان المأمور به على الموجود الخارجي و المأتيّ به، فالمرجع الاشتغال.
إذا تمهّد لك هذا فنقول:
يظهر من بعضهم: عدم ابتناء مسألتي الاشتغال و البراءة على القول بالصحيح أو الأعمّ، بل مبنيّتان على انحلال العلم الإجمالي و عدمه.
للمحقّق الخراساني (قدس سره) [١] بيان في ذلك أوضحه تلميذه المحقّق العراقي (قدس سره)، و لكن مع تقريب آخر مخصوص به [٢]
. أمّا ما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سره) بتقريب تلميذه المحقّق العراقي (قدس سره)، فحاصله:
أنّه إذا تعلّق الأمر بسنخ عنوان بسيط مباين لما يتولّد منه؛ بحيث لا يصحّ حمله عليه، فإذا شكّ في دخالة شيء- جزءاً أو شرطاً- في حصول شيء، فالشكّ في ذلك
[١]- كفاية الاصول: ٤٤.
[٢]- ذُكِر التقريبان في بدائع الأفكار ١: ١٢٣، خلال الإشكال الثالث على التصوير الجامع على الصحيحي.