جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٩٧ - ذكر و هداية
ذلك، فكذلك الجامع بين أفراد الصلاة مثلًا [١]، انتهى ملخّصاً.
أقول: ظاهر كلمات هذا المحقّق (قدس سرهم)ضطربة، فيتراءى من بعضها: أنّه يريد تصوير أنّ الحصّة السارية في الخارج عبارة عن الصلاة.
و يظهر من بعضها الآخر- و لعلّه الأظهر-: أنّه يريد تصوير أنّ حقيقة الصلاة- بالحمل الشائع- هو الوجود الساري في المقولات، و أنّ مفهوم الصلاة هو مفهوم الحصّة الكذائيّة.
فإن أراد أنّ الصلاة عبارة عن الوجود الساري في المقولات المتباينة.
فيردّ عليه:
أوّلًا: أنّ قوله: إنّ المرتبة الخاصّة من الوجود سارية في وجود تلك المقولات، لا بدّ و أن يكون غير وجود كلّ مقولة؛ لاعترافه بأنّ المقولات متباينة الذات، و الجامع غير الذاتي و العنواني لا بدّ و أن يكون وجوديّاً خارجيّاً لا مفهوميّاً؛ لأنّ الجامع المفهومي: إمّا يرجع إلى الذاتي، أو العنواني، فعلى هذا يلزم أن يكون لكلٍّ من المقولات وجودان:
١- وجود يخصّ كلّ مقولة.
٢- و وجود آخر يسري فيها.
و لعلّ منشأ القول به هو ما يقوله بعض أرباب المعقول من الوجود المنبسط [٢]، و لعلّهم يريدون غير ما ذكره هذا المحقّق، فلو أرادوا ما ذكره هذا المحقّق لتوجّه عليهم ما أوردنا على هذا المحقّق.
و ثانياً: لو كانت الصلاة عبارة عن الوجود الساري الموجود في الخارج، لزم أن تكون أوامر الشارع متعلّقة بغير عنوان الصلاة؛ لأنّ الخارج ظرف السقوط
[١]- بدائع الأفكار ١: ١١٦- ١١٨.
[٢]- الحكمة المتعالية ٢: ٣٢٨- ٣٣١، شرح المنظومة (قسم الحكمة): ١١٠ سطر ٣.