جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٧ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
المادّة و الهيئة- كما ذكرنا- أو أنّ الصلاة عنوان بسيط منتزع عن الأجزاء و الشرائط، أو أنّ الصلاة عنوان بسيط يحصّلها هذه الأجزاء و الشرائط.
و بالجملة: الأعمّي على جميع هذه الوجوه يمكنه إجراء البراءة عند الشكّ، فينبغي العنونة للمورد الذي يمكن الخدشة في جريان البراءة فيه، و تبيين جريان البراءة فيه، فيظهر حال البقيّة التي ليست كذلك.
فنقول: لو كانت الصلاة عبارة عن الموجود الخارجي البسيط، و الأجزاء و الشرائط محصِّلات لها، فحيث إنّ الأعمّي يرى أنّ الصلاة تصدق في عرف المتشرّعة على إتيان الأركان و الأجزاء الرئيسة.
و بعبارة اخرى: يصدق عنوان «الصلاة» خارجاً على أقلّ المراتب، فيكون مرجع الشكّ في اعتبار جزء أو شرط في الصلاة، إلى أنّ مطلوب الشارع هل يزيد على مسمّى الصلاة أم لا؟ و واضح أنّ الأصل البراءة.
و بعبارة اخرى: لو كان الموجود الخارجي عنواناً بسيطاً فلا بدّ و أن يكون له مراتب، فمع تحقّق طائفة من الأجزاء و الشرائط تتحقّق هناك المرتبة الدانية، فمرجع الشكّ في اعتبار شيء زائد عليها إلى أنّ مطلوب الشارع، هل يزيد عن تلك المرتبة الدانية أم لا؟ فالقاعدة تقتضي البراءة من الزائد، و إن لم نقل بالبراءة في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين.
و بالجملة: على مذهب الأعمّي لو كانت الصلاة حقيقة بسيطة خارجيّة، ذات مراتب و قيود زائدة على المسمّى، فالمقدار الثابت و المعلوم هو لزوم إتيان ما علم اعتباره، و أمّا الزائد على المسمّى فالحقّ- وفاقاً لثلّة من المحقّقين [١]- هو البراءة في كلّ جزء أو شرط شكّ في اعتباره في المأمور به.
[١]- تقدّم تخريجه.