جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٨ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
و زبدة الكلام في هذه الثمرة: هي أنّ من ظهر له محطّ البحث بين الصحيحي و الأعمّي، و لم تختلط لديه العناوين بعضها ببعض، فلا بدّ له من القول بالاشتغال؛ لو رأى أنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة إذا شكّ في اعتبار شرط أو جزء، و أمّا لو رأى أنّها موضوعة للأعمّ، فله إجراء البراءة أو الاشتغال فيه؛ على البناءين في باب الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين.
فظهر لك- بحمد اللَّه- ثبوت هذه الثمرة بين القولين، و أنّه لا غبار عليها.
المورد الثاني: في جواز التمسّك بالإطلاق، عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به على القول الأعمّي، و عدم صحّته على القول الصحيحي.
و هي الثمرة الثانية المعروفة على القولين.
تقريب الاستدلال: هو أنّ الخطاب مجملٌ و لا إطلاق فيه على الصحيحي؛ فيما لو شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به؛ لدخوله في المسمّى، و جواز التمسّك بالإطلاق على الأعمّي إذا لم يكن المشكوك فيه دخيلًا في المسمّى.
و بعبارة اخرى: التمسّك بالإطلاق كالتمسّك بسائر الأحكام، لا بدّ له من إحراز الموضوع ليترتّب عليه الحكم، فكما إذا لم يُحرز موضوع الحكم لا يترتّب عليه الحكم، فكذلك الإطلاق لا بدّ من إحراز موضوعه، فما لم يُحرز موضوع الإطلاق لا يصحّ التمسّك به، و لا يخفى أنّ مرجع الشكّ في الجزئيّة- على الصحيحي- إلى الشكّ في تحقّق المسمّى، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق، بخلاف القول بالأعمّ بالنسبة إلى غير ما هو دخيل في المسمّى، فإنّ الشكّ فيه شكّ في اعتباره في المأمور به بعد تحقّق المسمّى.
اورد على هذه الثمرة إشكالان:
الإشكال الأوّل: ما أورده المحقّق النائيني (قدس سره)، و حاصله: أنّه لا يمكن التمسّك بالإطلاقات الواردة في الكتاب و السُّنّة؛ من قوله تعالى «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا