جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١١٧ - الجهة الثالثة في كيفيّة وضع الحروف
فيها، و إنّما الإشكال و الخلاف فيما يدلّ على النسب و الإضافات الجزئيّة [١]
. فهل هي الحروف أم لا؟
قد وقع الخلاف في معاني الحروف:
فقال بعض: إنّها لا تدلّ على معنىً، بل هي علامات صِرفة [٢]
. و قال آخر: إنّ معناها معنى الأسماء، و لا فرق بينها و بين الأسماء في المعاني الموضوع لها [٣]
. و قال ثالث: إنّ لها معاني غير ما للأسماء، لكنّها لا تحكي عن الواقعيّات، بل معناها إيجاديّ صِرف [٤]
. و قال رابع: إنّ لها معاني غير ما للأسماء، و لكن لا تنحصر معانيها في الإيجاديّة، بل ربّما تحكي عن نفس الأمر و الواقع [٥]
. إلى غير ذلك من الأقوال [٦]
. الحقّ أن يقال: إنّ مفاد بعض الحروف حكائي [٧]، كلفظة «من» و «إلى» في
[١]- و لا يخفى أنّ النفس قد تعقل المعنى النسبي و الإضافي على ما هو عليه في الخارج، فتتعقّل القيام الحاصل لزيد مثلًا، و قد تنتزع عنواناً كلّيّاً من النسبة و الإضافة فتتعقله، و واضح أنّ هذا المعنى كلي مستقلّ بالمفهوميّة، و بعبارة اخرى: معنىً اسمي. المقرّر
[٢]- تقدّم تخريجه.
[٣]- تقدّم تخريجه.
[٤]- فوائد الاصول ١: ٣٤- ٣٨.
[٥]- هداية المسترشدين: ٢٣ سطر ١.
[٦]- راجع نهاية الاصول ١: ١٨- ٢٠ فقد ذكر المحقّق السيّد البروجردي (قدس سره) هناك عدة أقوال في هذا المجال.
[٧]- المراد بالحكائي هو الإخطاري الذي وقع في كلام العَلَمين- النائيني و العراقي ٠- كما سنتعرض لمقالتهما- و التعبير بالحكائي أولى ممّا عبّرا به لأنّ ما عبّرا به يصدق على الإنشائي و الإيجادي (أ)؛ لأنّه أيضاً يوجب إخطار المعنى و المُنشأ و حضوره، و الأمر سهل. المقرّر.