جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - الجهة الثامنة في ألفاظ الإشارة و ضمائر الغيبة
الحجّ على المستطيع وزان الدَّين الواجب [١]، بخلاف ما إذا قيل: «إن استطعت فحجّ»، و لذا قد يفرّق بين من ترك الحجّ و بين من ترك الصلاة، فيُقضى الحجّ من أصل التركة، كما يقضى الدَّين من أصله، بخلاف الصلاة، و التفصيل يطلب من محلّه.
هذا كلّه في الجمل الإنشائيّة المستعملة في أبواب العقود و الإيقاعات.
و أمّا هيئة الأمر و النهي و سائر المشتقّات فسيأتي إن شاء اللَّه كلّ في محلّه.
الجهة الثامنة في ألفاظ الإشارة و ضمائر الغيبة
اشتهر بين الادباء و غيرهم: أنّ ألفاظ الإشارة موضوعة لنفس المشار إليه، فلفظة «هذا»- مثلًا- موضوعة للفرد المذكّر، و هكذا غيرها من ألفاظ الإشارة [٢]، و كذا ضمائر الغيبة، فإنّها عندهم لأفراد الغائب، كلفظة «هو»- مثلًا- فإنّها موضوعة للمفرد المذكّر الغائب، و هكذا غيرها من الضمائر [٣]، فعلى ما ذكروه يكون مفاد ألفاظ الإشارة و الضمائر معاني اسميّة مستقلّة.
و لكن حقيق النظر يقضي بخلافه؛ و ذلك لأنّه إذا تأمّلت في قوله: «هذا زيد»- مثلًا- فهناك امور:
١- المشير.
٢- و المشار إليه.
٣- و الإشارة، و هي الامتداد الموهوم المتوسّط بين المشير و المشار إليه.
٤- و آلة الإشارة.
[١]- نفس المصدر ١٠: ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢]- شرح الكافية ٢: ٢٩ سطر ١٩، المطوّل: ٦٢ سطر ٢، هداية المسترشدين: ٣٢ سطر ٤.
[٣]- شرح الكافية ٢: ٣ سطر ١٥، المطوّل: ٥٧ سطر ٥، هداية المسترشدين: ٣٢ سطر ٢٤.