جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
فيها مرجعه إلى الشكّ في تحقّق المسمّى، بخلاف الشكّ في اعتبار شرط فيها، كما لا يخفى.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه إذا تحقّق أنّ محلّ البحث بين الصحيحي و الأعمّي؛ في أنّ الصحيحي يرى أنّ كلّ ما هو دخيل في المأمور به يكون دخيلًا في المسمّى، فمرجع الشكّ في اعتبار جزء أو شرط في المأمور به إلى الشكّ في تحقّق المسمّى، و أمّا الأعمّي فلا.
نعم: الأعمّي بالنسبة إلى الأجزاء الرُّكنيّة- التي لا تصدق الصلاة على الأقلّ منها- يكون كالصحيحي.
و لتوضيح المقال نقول من رأس: إنّ مُقتضى القاعدة- على قول الصحيحي- الاشتغال في كلّ ما شكّ في اعتباره مطلقاً؛ سواء قلنا بأنّ الصلاة أمر انتزاعيّ، أو كانت الصلاة حصّة وجوديّة سارية في المقولات من غير تقييد و قيد بها، أو قلنا: إنّ الصلاة أمر آخر، و الأجزاء و الشرائط محصِّلات لها، أو قلنا: إنّ الصلاة اسم للجامع التامّ الأجزاء و الشرائط، أو قلنا بالصحيح الاقتضائي.
و ذلك لأنّ الصلاة- التي تكون متعلِّقة للتكليف- إذا كانت أمراً انتزاعيّاً، فهي منتزعة من جميع الأجزاء و الشرائط المتقرّرة بالتقرُّر الذهني، فلو أتى بجميع الأجزاء و الشرائط، و لكن ترك ما يحتمل اعتباره جزءاً أو شرطاً، أوجب ذلك الشكّ في أنّ ما أتى به في الخارج مصداق للمأمور به، و منطبق عليه عنوان الصحّة، أم لا، فالقاعدة الاشتغال.
و كذا الكلام على مذهب الشيخ الأعظم الأنصاري و المحقّق النائيني ٠، و القائل بالصحّة الاقتضائيّة؛ لرجوع الشكّ في ترك ما يحتمل اعتباره في الصحّة إلى الشكّ في تحقّق المأمور به بدون ذلك الجزء أو الشرط، فالقاعدة تقتضي الاشتغال.
فظهر و تحقّق: أنّه على مذهب الصحيحي لا بدّ من القول بالاشتغال، عند