جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - الجهة الثالثة فيما ينبغي عقد عنوان البحث
العناية لأنّها قد استعملت غالباً في الجامع و نفس الطبيعة مثل قوله تعالى: «الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» [١]
. و قوله (عليه السلام):
(الصلاة معراج المؤمن)
[٢]
. و
(الصلاة قُربان كلّ تقيّ)
[٣]
. إلى غير ذلك، و ما وقع تلو الأوامر و النواهي، فإنّه لم يُرد بها الفرد، بل أُريد منها الطبيعة و الجامع؛ لأنّ الخارج هو ظرف السقوط لا الثبوت، كما لا يخفى.
و منها: أنّ المصداق الخارجي للصحيح هو الفرد الواجد لجميع ما يعتبر فيه جزءاً و شرطاً، حتّى ما يأتي من قِبَل الأمر، مع أنّ المتراءى من كلام أكثرهم، أنّ مُرادهم بالصحّة هو ما يكون صحيحاً قبل تعلّق الأمر، فالشرائط الآتية من قِبَل الأمر كقصد الأمر خارجة عنه، و كذا شرائط عدم كون المأمور به مزاحماً بالضدّ الأهمّ، أو كونه غير منهيّ عنه بالفعل، خارجان عن محلّ النزاع.
و بالجملة: محلّ النزاع عند أكثرهم في الصحيح هو هذا المعنى من الصحّة، لا ما هو الصحيح حقيقة الحائز لجميع ما يعتبر فيه حتّى الآتية من قِبَل الأمر، فالقول بأنّها أسامٍ [٤]، أو موضوعة [٥]، أو استعملت في الصحيح [٦]، غير صحيح.
نعم: يصحّ على أحد الوجهين:
الأوّل: أن يراد بالصحّة التامّ المقابل للناقص.
و الثاني: أن يكون للأُصوليّين اصطلاح خاصّ في ذلك.
[١]- العنكبوت: ٤٥.
[٢]- كتاب الاعتقادات للمجلسي: ٣٩.
[٣]- الكافي ٣: ٢٦٥/ ٦، الفقيه ١: ١٣٦/ ١٦، دعائم الإسلام ١: ١٣٣ باب ٣٠.
[٤]- تقدّم تخريجه.
[٥]- درر الفوائد: ٤٧.
[٦]- انظر تقريرات الميرزا المجدد الشيرازي ١: ٣١٥.