جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - الأمر العاشر في الحقيقة الشرعيّة
الشارع الأقدس زاد على ما ندبوا به أو نقص عنه، بل لو احتمل وجود ذلك بينهم، فلا يمكن إثبات الحقيقة الشرعيّة في الألفاظ المستعملة في تلك المعاني.
و لا يبعد دعوى وجود هذه المعاني بينهم؛ لأنّ الحجّ شُرِّع في زمن إبراهيم (عليه السلام)، و كان أمراً دارجاً بينهم، يرشد إلى ذلك قوله تعالى- حكاية عنه (عليه السلام)-: «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ» [١]، و عنه أيضاً: «رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ» [٢]
. و كان في العرب اليهود و النصارى، و قد قال تعالى- حكاية عن عيسى (عليه السلام)-:
«وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» [٣]
. و عن إسماعيل صادق الوعد على نبيّنا و آله و (عليه السلام): «يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ» [٤]
. و عن لقمان لابنه: «يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» [٥]
. و عن قوم شعيب على نبيّنا و آله و (عليه السلام): «قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا» [٦]
. و عن الأنبياء (عليهم السلام): «وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ» [٧].
[١]- الحج: ٢٧.
[٢]- ابراهيم: ٣٧.
[٣]- مريم: ٣١.
[٤]- مريم: ٥٥.
[٥]- لقمان: ١٧.
[٦]- هود: ٨٧.
[٧]- الأنبياء: ٧٣.