جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧٧ - ذكر و تنقيح
ما يترتّب عليه الأثر؛ أي هذه الحصّة لا بوصف المُترتّب؛ حتّى يُقال: إنّه لم يوضع اللّفظ لمصداق الصحيح، بل لما يلازمه.
إذا عرفت هذا فأعلم: أنّ ما تُضاف إليه التماميّة مختلف باختلاف الأقوال؛ فمن ذهب إلى الوضع للمرتبة العليا و التوسّع في البواقي، فغرضه التماميّة من حيث استجماع جميع الأجزاء و الشرائط؛ و من ذهب إلى الوضع لجامع يجمع جميع المراتب، فغرضه التماميّة من حيث فعليّة ترتّب الأثر مطلقاً إن صحّ دخول القربة في متعلّق الأمر، أو من حيث الترتّب بشرط ضمّ القربة، و من ذهب إلى التفصيل بين الأجزاء و الشرائط، فغرضه التماميّة من حيث ترتّب الأثر بضمّ الشرائط، و الوجه في الجميع واضح، فلا تغفل [١]. انتهى محرّراً.
و فيه: أنّ من الواضح أنّه لم يرد (قدس سره) أنّ اللّفظ موضوع لمفهوم ما يترتّب عليه الأثر، و لا يمكن الالتزام به؛ لأنّه يلزم أن يكون مفهوم الصلاة هو مفهوم ما يترتّب عليه الأثر، و هو كما ترى، فلو كان موضوعاً لما يكون مؤثّراً بالحمل الشائع فلا يخلو إمّا أن يريد ما يكون مؤثّراً فعلًا، أو شأناً.
و على الأوّل: يلزم أن يكون الموضوع له خاصّاً، و هو (قدس سره) غير ملتزم به؛ لأنّ ما يكون مؤثّراً فعلًا هو الموجود الخارجي، مع أنّ الموضوع له للّفظ ليس إلّا نفس الطبيعة.
هذا أوّلًا.
و ثانياً: يتوجّه عليه ما أورده على صورة أخذ التمام بمعنى مُوافقة الأمر، أو المُسقط للقضاء و الإعادة؛ لأنّ كون الشيء مؤثّراً فعلًا يتوقّف على الإتيان المتوقّف على الأوّل.
[١]- انظر نهاية الدراية ١: ٩٨.