جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - الجهة السادسة في تصوير الجامع في المسألة على كلا القولين
إطلاقها على الجامع مجاز [١]
. هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّ الشيخ (قدس سره) لم يأتِ بدليل على مقالته، بل مثّل بمثالين، كما أشرنا:
أحدهما: الخمر بأنّه كان في الأوّل يقال للمُسكر المتّخذ من العنب، ثمّ سَمَّوا كلّ مُسكر خمراً- و إن لم يكن متّخذاً من العنب.
و الثاني: لفظ «الإجماع» بأنّه استعمل أوّلًا في اتّفاق الكلّ، ثمّ توسّعوا في إطلاقه على اتّفاق البعض، و مُجرَّد امتناع تصوير الجامع، لا يثبت كون الموضوع له الفرد الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط، مع إمكان تصوير كون الوضع عامّاً و الموضوع له خاصّاً.
و بالجملة: لا بدّ للشيخ (قدس سره) و من يقول بمقالته، من تصوير جامعين [٢]
: الأوّل: الجامع بين مراتب الصحّة غير صلاة المختار العالم العامد؛ لأنّ لغير صلاة المختار أفراداً كثيرة.
و الثاني: الجامع بين أفرادها العرضيّة؛ أي الجامع بين صلوات المختار، فإنّ صلاة المختار أيضاً لها عرض عريض، كالثنائيّة و الثلاثيّة و الرباعيّة، بل و أزيد، حتّى أنّ
[١]- قلت: إلّا أن يُجاب من قِبَل الشيخ (قدس سره): بأنّ غاية ما يقتضيه التقسيم عند المتشرّعة هي كونها حقيقة عند المتشرّعة، و لكن لا يستفاد أنّ ذلك عند الشارع أيضاً، و الشيخ (قدس سره) يرى أنّ إطلاق الشارع «الصلاة» على خصوص الجامع للأجزاء و الشرائط حقيقة، و أمّا عند المتشرعة فهي حقيقة عندهم. نعم الإشكال متوجّه على المحقّق النائيني (قدس سره)؛ حيث صرّح: بأنّ إطلاق «الصلاة» على غير الجامع للأجزاء و الشرائط الواجد لمعظم الأجزاء و الشرائط، مجاز.
[٢]- قلت: لا يخفى أنّ الشيخ (قدس سره) و من يقول بمقالته- من كون الصلاة موضوعة للصلاة الجامعة لجميع الأجزاء و الشرائط- لا يحتاج إلى تصوير جامعين، كما أشرنا آنفاً، بل جامع واحد، فتدبّر.