جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٦ - الجهة السادسة في تصوير الجامع في المسألة على كلا القولين
عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته للمأمور به، فإنّه على البساطةِ الاشتغالُ، و على التركيبِ البراءةُ، كما لا يخفى، و سيجيء في محلّه.
ثمّ إنّه وقع الكلام: في إمكان تصوير الجامع بين أفراد الصحيح و الفاسد، أو بين مراتب الصحيح، فإن أمكن تصوير الجامع بين الصحيح و الفاسد فهو، و إلّا فينحصر تصوير الجامع بين مراتب الصحّة.
فنذكر أوّلًا بعض الجوامع التي ذكرت و المُناقشة فيها، ثمّ نعقّبها بتصوير الجامع المختار بين أفراد الصحيح و الفاسد إن شاء اللَّه تعالى.
من الجوامع: الجامع الذي ذكره المحقّق الخراساني (قدس سره) على القول بالصحيح، و حاصله: أنّه لا إشكال في وجود الجامع بين الأفراد الصحيحة و إمكان الإشارة إليه بخواصّه و آثاره، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد، يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع؛ لأنّ الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد، فيمكن الإشارة إليه و تعريفه و لو بنحو الرسم بذلك الأثر المترتّب عليه، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظة «الصلاة»- مثلًا- بالناهية عن الفحشاء [١]، و ما هو معراج المؤمن [٢]، و نحوهما ما هو قربان كلّ تقيّ [٣]، و ما هو خير موضوع [٤]؛ ممّا جعل اسماً لذلك الجامع، الذي به يؤثّر جميع أفراده في ذلك الأثر الوحداني [٥].
[١]- كما هو مفاد الآية الشريفة «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» سورة العنكبوت: ٤٥.
[٢]- و ذلك إشارة إلى الحديث الشريف «الصلاة معراج المؤمن» المذكور في كتاب الاعتقادات للمجلسي: ٣٩.
[٣]- إشارة إلى قوله (عليه السلام): «الصلاة قربان كل تقي» كما في الكافي ٣: ٢٦٥/ ٦، الفقيه ١: ١٣٦/ ١٦، دعائم الإسلام ١: ١٣٣ باب ٣٠.
[٤]- معاني الأخبار: ٣٣٣/ ١، الخصال: ٥٢٣/ ١٣، مستدرك الوسائل ٣: ١٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٥]- كفاية الاصول: ٣٩.