جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٣ - الجهة السابعة في ثمرة النزاع بين الصحيحي و الأعمّي
مسمّى الصلاة بدون الجزء أو الشرط المشكوك فيه، فتدبّر.
و أمّا التقريب الذي تفرّد به المحقّق العراقي (قدس سره) ففيه: أنّ المرتبة الضعيفة: إمّا تكون صحيحة، أو لا، فإن كانت صحيحة فلا بدّ و أن يصحّ الاكتفاء بها، و ترك المرتبة العالية عمداً؛ لكونها على ذلك أفضل الأفراد، و يكون المعتبر فيها أمراً زائداً على حقيقة الصلاة، و هو كما ترى لا يمكن الالتزام به.
و إن لم تكن صحيحة و لا يصحّ الاكتفاء بها فلا تصدق الصلاة عليها، و هو خروج عن الفرض؛ لأنّ المفروض تصوير الجامع الصحيحي، و كلّما يكون دخيلًا في الصحّة على الصحيحي يكون دخيلًا في المسمّى.
و لو تمّ ما ذكره: من أنّه مثل الخطّ قابل للشدّة و الضعف، فلا بدّ له من أن يتمسّك بالإطلاق بوجود أوّل المرتبة لو شكّ في اعتبار أمر فيها، مع أنّهم لا يتمسّكون به.
هذا كلّه بالنسبة إلى الجامع الذي تصوّره المحقّق الخراساني (قدس سره)، و قد عرفت أنّ الحقّ على مذهبه الاشتغال.
و أمّا على مذهب الشيخ الأعظم الأنصاري و المحقّق النائيني ٠ القائلينِ: بأنّ الصلاة اسم للتامّة الأجزاء و الشرائط- مع اختلاف يسير بينهما، كما أشرنا إليه فيما تقدّم- و هي التي يستحقّ إطلاق الصلاة عليها حقيقة و بلا عناية، و أمّا ما عداها فإطلاقها عليها مجاز و بالعناية.
فالحقّ أيضاً الاشتغال في صورة الشكّ في الأجزاء و الشرائط.
و ذلك لأنّه على هذا المذهب، تكون الأجزاء و الشرائط دخيلة في صدق عنوان الصلاة و مسمّاها؛ ضرورة أن الصحيحي يرى أنّ المأمور به هو المسمّى بالصلاة، فإذا كان المسمّى التامّة الأجزاء و الشرائط، فترك ما يحتمل اعتباره فيها- جزءاً أو شرطاً- ترك لما يحتمل اعتباره في المسمّى، فلم يحرز المسمّى، فالقاعدة الاشتغال،