جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٧ - فذلكة فيها تأييد لما سبق
بالصحيحة عنده هي ما إذا وجدت في الخارج تكون منشأ للأثر عنده- فالإطلاقات الواردة في لسان الشرع منزلة على مصطلحه، فكلّما شكّ في صدق عنوان البيع الشرعي عليه، لا يصحّ التمسّك بالإطلاق اللّفظي؛ لأنّه من باب التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، و قد حُرّر في محلّه [١] منعه.
و أمّا التمسّك بالإطلاق المقامي؛ بتقريب: أنّ قول اللَّه تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»- مثلًا- حيث إنّه في مقام البيان، يكون إمضاء لما عليه بناء العرف، و لم يكن له في ذلك اصطلاح خاصّ، فيصحّ التمسّك بالإطلاق المقامي لرفع الشكّ عن اعتبار القيد، و لو كانت الألفاظ موضوعة للصحيحة فهو خروج عن الفرض؛ لأنّ المفروض هو حلّيّة البيع الشرعي، و لا يصدق البيع الشرعي على فاقد القيد.
و بعبارة اخرى: لا موقع لهذا الكلام بعد فرض الصحيحي موضوع الصحّة بحسب الشرع، كما لا يخفى، و مورد الإطلاق الحالي و المقالي هو في غير مثل هذه الموارد، فإنّه فيما يكون حدود الماهيّة و أجزاؤها معلومة ببيان من الشرع، كالإطلاق في صحيحة حمّاد [٢] الواردة في بيان أفعال الصلاة و حدودها، فإنّه بعد ذلك لو شكّ في اعتبار قيد و شرط، و كان المشكوك فيه من القيود و الشرائط غير الملتفت إليها، فيمكن أن يقال عند ذلك: إنّه لو كان الشيء الذي لم يلتفت إليه الناس و مغفولًا عنه، معتبراً عند الشرع فلا بدّ له من بيانه، و حيث لم يبيّنه يؤخذ بالإطلاق لنفيه، و أمّا لو كان المشكوك فيه من القيود المرتكزة في الأذهان المعلومة لدى كلّ أحد، فلا يمكن رفعه بالتمسّك بالإطلاق.
المورد الرابع: في حال التمسّك بالإطلاق لو كانت الأسامي للمسبّبات:
[١]- تقدّم تخريجه.
[٢]- الفقيه ١: ١٩٦/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٦٧٣، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.