جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - نقل و تعقيب
فالمشكوك هو وضع «الإنسان» لتلك الماهيّة البسيطة التي يكون «الحيوان الناطق» حاكياً عنها.
و أمّا كلامه الثاني: ففيه أنّه بمجرّد حمل أحد المفهومين على الآخر، لا يمكن أن يستفاد ذلك، بل لا بدّ و أن يُحرزَ من الخارج أنّ صدق العنوان على الفرد ذاتيّ؛ لأنّ صدق أحد المفهومين على الآخر، كما يمكن أن يكون ذاتيّاً، فكذلك يمكن أن يكون عرضيّاً، و ملاك الصدق فيه هو الصدق بالعرض، كقولك: «الإنسان حسّاس».
و الحاصل: أنّه بمجرّد صدق أحد العنوانين على الآخر حملًا شائعاً، لا يمكن أن يستفاد كون الحمل حملًا شائعاً ذاتيّاً كما عرفت.
نعم، لو أراد ملاحظة كلّ واحد واحد ليعرف كونه ذاتيّاً له، فيمكن استفادة ذلك، لكن هذا رجوع في الحقيقة إلى القسم الأوّل، و هو الحمل الأوّلي، و المفروض إثبات الوضع من طريق الحمل الشائع، فتدبّر.
و من العلائم المذكورة [١] عدم صحّة السلب لفهم المعنى الحقيقي، و صحّة السلب لفهم المعنى المجازي:
و الكلام فيهما يظهر ممّا ذكرناه في صحّة الحمل و عدمها، فإنّ التصديق بصحّة سلب مفهوم- بما له من المعنى- عن مفهوم، كالتصديق بصحّة سلب الحماريّة- بما لها من المعنى- عن الإنسان، يتوقّف على إحراز الموضوع و المحمول و التصديق بالمباينة بينهما، و إلّا لا يصحّ السلب، ففي الرتبة السابقة على السلب علم الحال، فلا تصل النَّوبة إلى معرفة ذلك بصحّة السلب قدّام الحمل الأوّلي، و كذا الحال في السلب الشائع، و لا يخفى أنّ وِزان الأمر في عدم صحّة السلب بقسميه، وِزان صحّة السلب، كما لا يخفى.
فلا يهمّ التفصيل.
[١]- قوانين الاصول ١: ١٧ السطر ما قبل الأخير، هداية المسترشدين: ٤٨ سطر ٢٧، كفاية الاصول: ٣٤.