جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - المقام الأول في إمكان دخول الشرائط في محطّ البحث
المسمّى، بل من الانقسامات اللّاحقة لمرحلة تعلّق الطلب بها، كقصد القربة، و اشتراط عدم كون المأمور به منهيّاً عنه، أو مأموراً به، أو غير مزاحم بضدّه الأهمّ.
قال (قدس سره) في بيان ذلك: إنّ الشرائط الجائية من قِبَل الأمر و من قِبَل المزاحمات، مُتأخّرة عن الطلب، و هو مُتأخّر عن المُسمّى، فما يكون مُتأخّراً عن المُسمّى برتبتين لا يُعقل أخذه في المُسمّى، بل لا يمكن أخذ ما يكون في مرتبة الطلب أيضاً، فضلًا عمّا يكون مأخوذاً في المُسمّى.
و الحاصل: أنّ الشرائط الكذائيّة خارجة عن محطّ البحث؛ لأنّها متأخّرة عن تعيين المُسمّى رتبة، و ما يكون متأخّراً عن شيء لا يمكن أخذه فيه، فما ينبغي أن يقع النزاع فيه، هو خصوص الأجزاء و الشرائط الملحوظة عند مرحلة الجعل و تعيين المسمّى، التي يجمعها ما يمكن فرض الانقسام إليه قبل تعيين المسمّى [١]. انتهى محرّراً.
و أجاب المحقّق العراقي (قدس سره) عن مقالة المحقّق النائيني (قدس سره) و ذلك البعض: بأنّ الموضوع له هو نفس الأجزاء المُقترنة بالشرائط- أعني تلك الحصّة من مطلق الأجزاء- و معه يمكن جريان النزاع و ترتّب الثمرة له عليه؛ بمعنى أنّ الصحيحي يدّعي أنّ اللّفظ موضوع للحصّة المقترنة ببعض الشرائط، فعلى الصحيح لا يصدق مفهوم الصلاة- مثلًا- على المأتي به مع فَقْد بعض الشرائط، و على الأعمّ يمكن الصدق مع فَقْد بعضها، فالنزاع بالنسبة إلى الشرائط يصحّ و يمكن، و لا يلزم منه إشكال تقدّم ما هو المتأخّر [٢]
. و لكنه يرد على مقالة المحقّق العراقي (قدس سره): بأنّه إمّا أراد بقوله: «بوضعها مقترنة» أنّها مأخوذة بنحو الشرطيّة أو الحينيّة، فإن اخذت بنحو الشرطيّة فيعود الإشكال؛ لأنّ الإشكال لم يكن مخصوصاً بأخذ الشرائط فقط، بل مع أخذ الأجزاء، فيكون
[١]- فوائد الاصول ١: ٦١.
[٢]- بدائع الأفكار ١: ١١١.