جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٦٣ - الجهة الثانية في عقد عنوان المبحث على مذاق القوم
ينزّل الجزء المعدوم أو الشرط كذلك منزلة الموجود، و ينزّل المانع الموجود منزلة المعدوم؛ مثلًا: يستعمل اللّفظ الموضوع لعشرة أجزاء في تسعة، و ينزّله منزلة الموجود، و كذلك في الشرط، و في المانع ينزّل وجود المانع منزلة المعدوم [١]
. و لكن لا يخفى أنّ الإشكال إنّما يتوجّه على تقدير كون المراد بالأصل في الاستعمال الأصل المقابل للفرع، و يدفع بما أفاده الشيخ الأعظم (قدس سره).
و أمّا إن كان المراد بالأصل الغلبة و كثرة الاستعمال، فلا يتوجّه الإشكال حتّى يحتاج في دفعه إلى كلام الشيخ (قدس سره)؛ لأنّ معنى الأصل بناءً عليه: هو أنّه لو لم يدلّ دليل و قرينة على أنّ العلاقة الملحوظة إنّما هي بين المعنى الموضوع له و المعنى الصحيح؛ بلحاظ أنّه المطابق للطريقة و السيرة المعهودة، و أمّا إن دلّ الدليل و القرينة على أنّه اريد المعنى الأعمّ، فتلاحظ العلاقة بين المعنى الموضوع له و المعنى الأعمّ، فعليه يكون لنا مجازان في عرض واحد:
١- المجاز الراجح: و هو الذي يعتمد عليه العقلاء، و هو استعمال اللّفظ في المعنى الصحيح.
٢- المجاز المرجوح: و هو الذي لا يعتمد عليه العقلاء إلّا إذا دلّ عليه دليل، و هو المعنى الأعمّ.
فتحصّل: أنّ عنوان البحث: بأنّ الأصل في الاستعمال الصحيح أو الفاسد، عنوان جامع للأقاويل، فتدبّر.
[١]- انظر مطارح الأنظار: ٣ سطر ١٨.