جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤٨ - الجهة الخامسة في هيئات الجمل التامّة
موجوديّة الوجود و موجوديّته تعالى عارضة له، بل عينه، و هل ترى في قولك: «اللَّه تعالى موجود» أنّ في الخارج ذاتاً مقدّسة، فتثبت له تعالى الوجود، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً، و لذا يكون قولك: «اللَّه تعالى له الوجود» قضيّة كاذبة، بل إذا قيل به مع الالتفات إلى ما يتضمّنه فلعلّه يوجب الكفر فتأمّل.
و بالجملة: لم تكن في صحيفة الوجود و الخارج في تلك القضايا أثر من الربط و النسبة أصلًا.
أمّا في مثل «الإنسان إنسان» فلامتناع جعل الربط بين الشيء و نفسه، و لا في مثل «الإنسان حيوان ناطق»؛ لأنّ الحدّ عين المحدود، و لا يفترقان إلّا بالإجمال و التفصيل؛ و لا في «زيد موجود»؛ لاستلزامه وقوع الماهيّة طرفاً للنسبة، مع أنّها ليست شيئاً في الخارج، و كذا في «اللَّه تعالى موجود»؛ لأنّه تعالى وجود بحت بسيط لا يدانيه شأنيّة التركيب أصلًا، و لا يقرب منه و هم الاثنينيّة بتاتاً.
فإذا كان هذا حال متن الواقع في هذا القضايا، و أنّه لم يكن في نفس الأمر و الخارج بين موضوع هذه القضايا و محمولاتها ربط و نسبة فمن الواضح أنّ المتعقَّل من نفس الأمر و الخارج لا يُعقل أن يكون فيه ربط و نسبة؛ لأنّ المعقول و المتعقَّل من الخارج عينه و نفسه، فإذا لم تكن في متن الواقع نسبة فما ظنّك في المتعقَّل منه.
نعم، العقل يتصوّر شيئين ك «زيد» و «الإنسان»، و لكن يحكم بأنّ زيداً ينطبق عليه الإنسان، و يتّحد معه خارجاً.
و أمّا القضيّة اللّفظية الحاكية عن القضيّة العقليّة الحاكية عن نفس الأمر فأوضح؛ لأنّه إذا لم يكن في متن الواقع و نفس الأمر و في القضيّة العقليّة ربط و نسبة- بل هوهويّة و اتّحاد- فكيف تحكي القضيّة اللّفظيّة عن النسبة؟! فلو فرض اشتمال القضيّة اللّفظيّة على النسبة تكون القضيّة كاذبة؛ لعدم مطابقتها لمتن الخارج و الذهن، فإذاً لم تشتمل القضيّة اللّفظيّة على النسبة حال مدلول القضيّة اللّفظيّة؛ بداهة أنّه إذا