جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - الجهة التاسعة في ألفاظ المعاملات
في المصداق، و يجري فيه التخطئة في المصداق، فيقال: إنّ العرف- مثلًا- يرى أنّ البيع الربوي مصداق للسبب المؤثّر، أو السبب الناقل، أو السبب الصحيح، و الشارع الأقدس خطّأهم في ذلك، و لا فرق في ذلك بين القول بكونه موجباً للتأثير و التأثّر الواقعيّين، و الشارع و العرف كشفا عن ذلك، أو لا يكون كذلك.
و لكنّ الالتزام بذلك مُشكِل، و لم يلتزم (قدس سره) أيضاً بكون البيع- مثلًا- موضوعاً للبيع المتقيّد بالمؤثّر، أو الناقل، أو الصحيح، كما لم يلتزم (قدس سره) بكون الصلاة- مثلًا- موضوعة للصلاة المتقيّدة بالتمام، فحيث لم يصحّ الالتزام بذلك فلا بدّ و أن يقال: إنّ البيع- مثلًا- موضوع لمعنىً واقعيّ، أو اعتباريّ؛ بحيث لو وجد في الخارج ينطبق عليه المؤثّريّة، أو الناقليّة، أو الصحيح؛ من دون أن يكون قيداً في المعنى و المفهوم.
فعلى هذا يكون مرجع اختلاف الشرع و العرف إلى الاختلاف في المفهوم، لا التخطئة في المصداق بعد معلوميّة المفهوم؛ لأنّه يرى العرف- مثلًا- عدم دخالة البلوغ، و تعقّب القبول للإيجاب، و العربيّة، و القبض في المجلس في بعض العقود ... إلى غير ذلك، في مفهوم البيع الصحيح، و أمّا الشارع الأقدس فيرى دَخْلها في مفهوم البيع الصحيح، فالبيع عند العرف له مفهوم موسّع، و عند الشرع له مفهوم مضيّق، فلا محيص عن كون الاختلاف بينهما في نفس معنى البيع و مفهومه، لا في المصداق، فعلى هذا يكون العقد الصحيح العرفي أعمّ من العقد الصحيح الشرعي؛ بناء على كون ألفاظ المعاملات أسامي لخصوص الصحيح، كما يراه هذا المحقّق (قدس سره).
و كيف كان: سواء كان مرجع اختلاف الشرع و العرف إلى الاختلاف في المفهوم، أو إلى التخطئة في المصداق، يقع الكلام في جواز التمسّك بإطلاقات الأدلّة- إن كانت لها إطلاق- و عدمه، فنقول:
أمّا على ما ذكرنا من كون الاختلاف بين الشرع و العرف في المفهوم، و لم يكن البيع الصحيح عند الشرع مجرّد تعقّب القبول للإيجاب كيف اتّفق- كما كان كذلك عند