جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - الجهة التاسعة في ألفاظ المعاملات
العرف- بل مع قيود اخر، فلا يمكن الصحيحي أن يتمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ عن دخالة قيد في عقد البيع مثلًا؛ لأنّ مرجع الشكّ في صحّة إجراء العقد بالفارسي- مثلًا- إلى صدق عنوان المعاملة.
و بعبارة اخرى: يرجع الشكّ إلى الشكّ في تحقّق ما هو المؤثّر شرعاً، فتصير الشبهة مصداقيّة، و قد حُرّر في محلّه: عدم جواز التمسّك بالعامّ أو المطلق عند ذلك [١]
. و كذا لو قلنا بعدم اختلاف الشرع و العرف في المفهوم، و أنّ البيع- مثلًا- موضوع لعنوان ما هو المؤثّر فعلًا- كما يقوله المحقّق الخراساني (قدس سره)- لا يمكن الصحيحي أيضاً التمسّك بالإطلاق في رفع الشكّ عن مؤثّريّة المصداق الخارجي؛ لأنّ مرجع الشكّ في كون المصداق الخارجي مصداقاً لما هو المؤثّر فعلًا شكّ في تحقّق الموضوع، فتكون الشبهة مصداقيّة، و قد أشرنا إلى عدم جواز التمسّك بإطلاق الدليل أو عمومه عند ذلك.
هذا كلّه إذا كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة.
و أمّا إن كانت موضوعة للأعمّ مطلقاً، أو عند العرف، فيصحّ التمسّك بالإطلاق بعد الصدق، و يرفع به الشكّ عمّا احتمل اعتباره.
و أمّا إن كانت موضوعة للصحيحة عند العرف الأعمّ عند الشرع، فلا بدّ أوّلًا من إحراز الصحّة عند العرف، و بعد إحراز الموضوع العرفي يصحّ التمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ عن الشرائط الشرعيّة.
فما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سره) في المقام لا يمكن المساعدة عليه، فلاحظ و تدبّر.
هذا بالنسبة إلى الإطلاقات اللّفظيّة.
ثمّ إنّه إذا لم يثبت إطلاق لفظيّ، فهل يصحّ التمسّك بالإطلاق المقامي لكشف
[١]- مناهج الوصول ٢: ٢٤٨.