جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣ - تمهيد من المؤلّف
تحريرها، و ربّما لم أكن حاضراً مجلس البحث، و لم أحصل على ما أفاد سماحة الاستاد فاقتبست المطلب من بعض أجلّاء تلامذة الاستاد دامت بركاته، و مع ذلك لا آمن السهو و النسيان و الاشتباه، فإن كان فيها نحو قصورٍ و اضطراب و نقص، فردّه و استناده إلى المُقرّر أولى من أن ينسب إلى سماحته، و التمس من الناظر فيها أن يكون نظره بعين الإنصاف و الرضا، لا بعين الإشكال و الاعتراض و السخط، لأنّ الإنسان محلّ الخطأ و النسيان، و العصمة لأهلها.
و ليعلم القارئ الكريم أنّ ما بين يديه صحف لم يقدّر لها أن تُنشر قبل اليوم، لأنّها قد حُرّرت و خرجت من السواد إلى البياض منذ عهد بعيد لا يقلّ عن ست و ثلاثين سنة، و لم تسع الفرصة طبعها و نشرها بين روّاد العلم و محبّي أفكار سماحة الأستاد (قدس سره)، و إن التمس منّا ثلّة من الأجلّاء و طلبة العلم طبعها و نشرها؛ ليعمّ نفعها و يكثر فيضها، فإنّ الامور مرهونة بأوقاتها، و جارية على ما تقتضيه مصالحها. إلى أن منّ اللَّه تعالى علينا في هذا الزمان، و هيّأ لنا وسيلة طبعها و نشرها حيث أشار بعض عُمد مؤسّسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخميني (قدس سره) فرع قم- دامت إفاضاته- إلى طبعها و نشرها، و ألحّ علينا في ذلك، فلم يكن في وسعي مخالفته في هذا المشروع المقدّس، فأجبت مسئوله، فشكر اللَّه مساعيهم الجميلة. و للَّه درّ المؤسّسة الجليلة حيث قامت بنشر الآثار و التآليف و التصانيف القيّمة الراجعة إلى سماحة الاستاد (قدس سره) تصنيفاً و تأليفاً و تقريراً.
و حيث إنّه مرّت على هذا التقرير أعوام و عهود بعيدة؛ فربّما يوجب ذلك تغييراً في الاسلوب و العبارة، أو تقديم ما حقّه التأخير أو بالعكس، و كان من الحريّ تجديد النظر فيها، كما لا يخفى، و لكن من المؤسف جدّاً أنّه لم يساعدني الحال و لم يتسع لي المجال؛ لانحراف المزاج و الابتلاء بعوارض قلبيّة و غيرها، و اضطراب الفكر، و الاشتغال بالبحث و المذاكرة، إلى غير ذلك من الشواغل.