جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١ - تمهيد من المؤلّف
فغاية ما يقتضيه حكم العقل هو تشخيص أنَّ الجاهل، أو العاجز، أو الساهي و الغافل و نظرائهم معذورون في ترك الواجب، أو إتيان الحرام من غير أن يتصرّف في دليل الحكم أو إرادة الشارع فتدبّر.
٦- و كان (قدس سره) ينكر على المحقّق الخراساني (قدس سره) و غيره حيث يرون أنَّ للأحكام مراتب أربعة:
١- مرتبة الاقتضاء.
٢- مرتبة الإنشاء.
٣- مرتبة الفعلية.
٤- مرتبة التنجّز.
و يرى أنّه ليس للأحكام إلّا مرتبتين. و إن شئت قلت ليس لها إلّا قسمين:
١- الحكم الإنشائي.
٢- الحكم الفعلي.
كما هو الشأن في الأحكام المجعولة في الملل الراقية، فإنّه قد ينشأ القانون و يصوّب و لكن ليس بحيث يكون عليه العمل في الخارج، و قد يصير بحيث يكون بيد الإجراء و العمل فلك أن تقول إنَّ للأحكام الشرعية أيضاً مرتبتين:
١- مرتبة الإنشاء.
٢- مرتبة الفعلية.
لأنّه قد تكون الأحكام المجعولة فعليّة واقعة في جريان العمل و لزوم تطبيق العمل عليها- و هو جلّ الأحكام-.
و قد تكون باقية في مرحلة الإنشاء و لم تصل بعد إلى المرتبة الفعلية، بل تكون باقية في مرتبة الإنشاء إلى أن تطلع شمس فلك الهداية صاحب العصر و الزمان (عجّل اللَّه فرجه الشريف) و جعلنا من كلّ مكروه فداه، و الاقتضاء و التنجيز حاشيتا الحكم،