جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢ - تمهيد من المؤلّف
ذاك من مبادئ الحكم و سبباً و مُقتضياً له، و الأخير حكم العقل بعد فعلية الحكم و صيرورته لازم الإجراء من غير أن تمس كرامة الحكم.
٧- و كان (قدس سره) يرى أنّه إذا تعلّق النذر و شبهه بعبادة كصلاة الليل- مثلًا- لا تصير صلاة الليل واجبة كما هو المعروف. بل تكون صلاة الليل بعد النذر و شبهه كقبلها مُستحبة، فلو قلنا باعتبار قصد الوجه في صحة العبادة فلا بدّ له من قصدها ندباً، لأنّ غاية ما يقتضيه النذر- مثلًا- هو وجوب الوفاء بعنوان النذر، و الوفاء بالنذر يتحقّق بصلاة الليل المستحبة فتدبّر.
٨- و كان (قدس سره) يورد على المحقّق النائيني (قدس سره) حيث كان يرى أنَّ النذر واجب توصّلي، فإذا تعلّق بأمر عبادي فيكتسب العبادية من متعلّقه، كما أنَّ متعلّقه يكتسب الوجوب من النذر بما حاصله:
ما هذا الكسب و الاكتساب؟!! و يرى أنّ هذه المقالة أشبه بالخطاب من البرهان، لأنّ النذر بعد تعلّقه بأمرٍ عبادي باقٍ على توصليّته كما أنّ الأمر العبادي باقٍ على ما هو عليه.
هذا إجمال المقال، و الإشارة الإجمالية إلى بعض مباني سماحة الاستاد (قدس سره) و تفصيلها يطلب من محالّها من هذا الكتاب و غيره.
كما يجد المُتدرّب فيما صدر من قلمه الشريف و ما قرّر من أبحاثه أفكاره القيّمة و أنظاره السديدة في المسائل الاصولية.
و كيف كان فما بين يديك نتيجة ما ألقاه سماحة الاستاد على جمٍّ غفيرٍ من الأفاضل و عدّة من الأعلام في الدورة الأخيرة في المسائل الاصولية، و كان تاريخ شروع سماحته يوم الأربعاء عاشر ربيع المولود من سنة ألف و ثلاثمائة و ثمان و سبعون (١٣٧٨) هجرية قمرية فلمّا تمّ نظامه سمّيته ب «جواهر الاصول».
و قد كان رأيي حفظ المطالب في مجالس الدرس ثمّ البحث و المُذاكرة حولها، ثمّ