تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٧ - الشعر و الشعراء فى عصر الشريف
صبغت وفاتك فيه أبيض فجره # يا للعيون من الصباح الأسود!
و يقول فى الثانية:
فضّ الحمام إليك حلقة هيبة # ما خلت حادثة تفض ختامها
و استعجلتك يد المنون بحثّها # قبل السنين و ما اطلعت تمامها
أبكيك للدنيا التي طلقتها # و قد اصطفتك شبابها و عرامها
و رميت غاربها بفضلة معرض # زهدا و قد ألقت إليك زمامها
فبرغم أنفى أن أبثك لوعتى # و الأرض قد بثّت عليك رغامها
و أبى الوفاء-إذا الرجال تحرجت # حنث اليمين فحلّلت أقسامها-
لأساهرنّ الليل بعدك حسرة # إن ليلة عابت حزينا نامها
و لأبدلن الصبر عنك بقرحة # فى الصدر لا يجد الدواء لحامها
أبكى لأطفئها و أعلم أننى # بالدمع محتطب أشبّ ضرامها [١]
و من الشعراء الذين عاصروا الشريف الرضى شاعران أخرجهما الهزل و روح المعابثة عن أن يذكرا فى مواطن الجد، و لكنهما لا يتخلف ذكرهما فى معرض التاريخ للشعر العربي فى النصف الثاني من القرن الرابع، و هما ابن سكرة الهاشمي، و ابن حجاج
[١] ذكر فى الطبعة الأولى من «الغدير» أن المعرى رثى الشريف الرضى. و هو و هم استدركه العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد فحذفه من الطبعة الثانية فى طهران. و الحق أن المعرى رثى والد الشريف.