تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٦٨ - عصر الشريف الرضى
و بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي هذا هو سلطان العراق الذي اتصل به الشريف الرضى، و مدحه مدائح جيادا، و أطال القصائد فى مدحه. و طال الأمد ببهاء الدولة و هو ملك على العراق من سنة ٣٧٩ هـ إلى سنة ٤٠٣ هـ-أي ما يقرب من أربعة و عشرين عاما، و الشريف الرضى دائم الصلة به، مجوّد المدائح فيه، مطيل الثناء عليه، محسن الدعابة معه... فيخاطبه تارة بالشعر الوحشي، و أخرى بالقصائد الإنسية، و يرق فى المديح فيقول مهنئا إياه بعيد المهرجان سنة ٤٠٠ هـ:
انج من روعات أيا # م و غارات خطوب
باقيا ما اختلف النّو # ر على الغصن الرطيب
هزّه الريح سليما # من وصوم و عيوب
لالقاك الخطب إلا # راميا غير مصيب
كلما أفنيت عقبا # جاد دهر بعقيب
مهرجان عاد إلما # م محب بحبيب
وافدا جاء من الإقبا # ل فى زور غريب
إن ريب الدهر أمسى # لك مأمون المغيب [١]
و يقول من قصيدة أخرى مادحا إياه و شاكرا له على تلقيبه «بالرضى ذى الحسين» و ذلك سنة ٣٩٨ هـ:
رفعت اليوم من قدرى # و أوطأت العدا عقبى
[١] شرح ديوان الشريف الرضى، طبع عيسى الحلبي جـ ١ ص ١٠١.