تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٨ - القيمة العلمية و الأدبية لهذا الكتاب
رجلا بريشه: أي بكسوته. و أكلت الضبع القوم: أي نهكتهم سنة الجدب.
و أنا بعين اللّه: أي بمكان من حفظه. و بكينا فلانا بأطراف الرماح: أي طلبنا دمه و أدركنا ثأره. و القوم بيوتهم رياء: أي متقابلة. و دور بنى فلان تتراءى: أي تتقارب.
و على وجه فلان قبول: أي كل ناظر إليه يقبله قلبه و تسر به نفسه. و فلان عندى بالميزان الراجح: إذا كان كريما عليك أو حبيبا إليك. و فلان يمشى على وجهه: إذا كان لا ينتفع بمواقع بصره. و هفا حلم الرجل: إذا احتد عند الغضب. و نفح الفرس فلانا بحافره: إذا أصابه إصابة خفيفة و لم يبلغ فى إيلامه الغاية. و هذه المرأة فى حبال فلان:
أي فى ملكه و أسره. و هو عربى قلبا: أي عربى صريح النسب. و فلان على الواضحة من أمره: إذا كان عالما بما يورده و يصدره؟ أين لنا بمن يدون مئات من الاستعمالات الفصاح فى كتاب يتحدث عن مجازات القرآن؟لقد دل الشريف هنا على أنه واسع الاطلاع فى العربية، عليم بأسرارها، خبير بدقائقها، ملم باستعمالاتها، و أنه تثقف ثقافة لغوية بعيدة الأصول، عميقة الجذور. و حسبه أن يكون من بيت الرسول العربي محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو مدينة العلم [١] .
و أن يكون جده على بن أبى طالب باب مدينة العلم، و أن يكون من أساتذته السيرافي المتوفى سنة ٣٦٨ هـ، و أبو على الفارسي المتوفى سنة ٣٧٧ هـ، و أبو الفتح عثمان بن جنى المتوفى سنة
[١] قال صلّى اللّه عليه و سلم. «أنا مدينة العلم و على بابها، و لن تدخل المدينة إلا من بابها» المجازات النبوية طبع مصر ص ١٥٨.