تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٢٥ - و من السورة التي يذكر فيها «الواقعة»
و من السورة التي يذكر فيها «الواقعة»
قوله [١] تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ [٢]و هذه استعارة. و المراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها، و لم تعدل عن طريقها، كما يقولون: قد صدق فلان الحملة [٢] و لم يكذب. أي و لم يرجع على عقبه، و يقف عن وجهة عزمه جبنا و ضعفا، أو وجلا و خوفا.
و كاذبة هاهنا مصدر، كقولك: عافاه اللّه عافية، فيكون كذب كذبا و كاذبة. [و] [٣]
تلخيص المعنى: ليس لوقعتها كذب و لا خلف. و قيل أيضا: ليس [٤] لها قضية كاذبة، لإخبار اللّه سبحانه بها، و قيام الدلائل عليها، فحذف الموصوف و أقيمت الصفة مقامه..
و ذلك فى كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه.
و قيل أيضا: ليس لها نفس كاذبة فى الخبر [٥] عنها، و الإعلام بوقوعها.
و المعنيان واحد.
[١] فى الأصل «و قوله» بواو قبل الكلمة و هى زيادة من الناسخ.
[٢] فى الأصل «الجملة» بالجيم المعجمة، و هو تحريف من الناسخ.
[٣] ليست هذه الواو بالأصل و هى ضرورية.
[٤] مطموسة بالأصل و هى مفهومة من السياق.
[٥] فى الأصل «الخير» بالياء المثناة التحتية. و هى تحريف.