تلخيص البيان في مجازات القرآن - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٠١ - تآليف الشريف الرضى
شعره، و تستملح الكبراء ببنات طبعه، و تستخف الأدباء أرواح نظمه، و يحتمل المحتشمون فرط رقته و قذعه [١] ) و لعل الثعالبي كان يقصد بالمحتشمين الشريف الرضى و أضرابه ممن تجلهم أقدارهم و أحسابهم عن النزول إلى المجون. و لكن شعر ابن الحجاج لم يكن سخيفا كله، و لا ماجنا كله، فله قطع رائعة خالية من الفحش المفرط، كانت تسر النفس و تعيد الأنس -كما يقول صاحب يتيمة الدهر-و لعل هذه القطع هى التي اختارها الشريف الرضى فيما اختار.
(٩) -و له «كتاب رسائله» الذي جمعه أبو إسحاق الصابي و كان معاصرا له، و قد ذكر ذلك ابن النديم فى «الفهرست [٢] » . و هذا الكتاب مطوى فى أحناء الغيب، و لعل الأيام لو كشفت عنه النقاب، و أزالت عنه الحجاب تدلنا على ذخيرة أدبية رائعة فى فن الرسائل، الذي لم يقلّ فيه الشريف الرضى عن أمراء الرسائل فى عصره، من أمثال الصاحب و الصابي و الخوارزمي و غيرهم.
(١٠) -أخبار قضاة بغداد. و قد ذكره له ابن عنبسة الحسنى الداودي المتوفى سنة ٨٢٩ هـ و لا نعرف عنه شيئا، و ذكره صاحب «الغدير» فى ثبت مؤلفاته.
(١١) -سيرة والده. و هو مما ذكره الحسنى فى «عمدة الطالب، فى مناقب آل أبى طالب» و يقول العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينى النجفي: إن هذا الكتاب ألفه الشريف الرضى سنة ٣٧٩ هـ، أي قبل وفاة والده بواحد و عشرين عاما.
(١٢) -أما ما ذكره المؤرخ جورجى زيدان من أن للشريف الرضى كتاب «انشراح
[١] يتيمة الدهر جـ ٣ ص ٢٥.
[٢] الفهرست ص ١٩٤.