أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٢٣ - النور الثالث و هو نور الإدراك
«فرأيت أكثر أهلها الأغنياء و النساء».
و رواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ: «اطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء و اطّلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء» [١].
و أخرج البخاري و مسلم و النسائي عن أسامة بن زيد مرفوعا: «قمت على باب الجنّة فإذا عامّة من دخلها المساكين و إذا أصحاب الجدّ محبوسون إلّا أصحاب النّار فقد أمر بهم إلى النّار و قمت على باب النّار فإذا عامّة من دخلها النّساء» [٢].
و أخرج أحمد و الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه- يعني أمعاءه- في النار، و كان أول من سيب السوائب».
زاد في رواية: «و بحر البحيرة».
و أخرج أحمد و البخاري في عدة مواضع، و مسلم و ابن ماجه عن أبي هريرة، و ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر مرفوعا: «بينا أنا نائم رأيتني في الجنّة، فإذا امرأة تتوضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطّاب، فذكرت غيرته، فولّيت مدبرا». فبكى عمر و قال: أ عليك أغار يا رسول اللّه [٣].
و أخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا: «أدخلت الجنة فرفع لي قصر فقلت: لمن هذا؟
قالوا: لعمر بن الخطاب، فما منعني أن أدخله إلا غيرتك».
قال أبو بكر بن عياش راويه عن حميد عن أنس: فقلت لحميد: في النوم أو في اليقظة؟
قال: لا بل في اليقظة [٤].
و أخرج البخاري من حديث جابر مرفوعا: «رأيتني دخلت الجنّة، فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة و سمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، و رأيت قصرا بفنائه
[١] رواه أحمد (٢/ ٢٩٧).
[٢] رواه البخاري (٦١٨١)، و مسلم (٢٧٣٦).
[٣] رواه البخاري (٣٠٧٠)، و مسلم (٢٣٩٥)، و أحمد (٢/ ٣٣٩)، و ابن ماجه (١٠٧).
[٤] رواه ابن عساكر في تاريخه (٤٤/ ١٤٧).