أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٧٥ - القول على أنواع أنوار رسول اللّه
فأما النور الأول: و هو نور العزة: فهو نور الشهادة التي تقال مع شهادة اللّه: هذا كشف عن عزته عند اللّه، و منها أيضا في جملة أحكام أمته (صلى اللّه عليه و سلّم) فيها يتبع كالتشهد في الصلاة و الآذان.
و أما الثاني: و هو نور الغاية الإنسانية: فهو شأنه الذي كان ليلة الإسراء، فإن الأنبياء خير البشر جاز عليهم في السموات، ثم تركهم و قطع عوالم الملأ.
فهذه نورانية كشف بها أنه وصل الغاية و بلغها ثم وصل إلى محل الكروبيين ثم إلى أكثر ثم إلى آخر العمارة الروحانية و الجسمانية.
و أما النور الثالث: و هو نور الإدراك: فإنه أدراك اللّه و أبصره على أي نوع كان و على أي مذهب إن كانت العلمية أو الأخرى ثم كان يبصر من خلفه (صلى اللّه عليه و سلّم) كما كان يبصر من أمامه، و أيضا إدراك الجنة قبل موته.
و أيضا كوشف عن الذي في قبره يعذب، و أيضا كشف له عن الجنة في عرض الحائط.
و أيضا أبصر الملك على صورته التي خلق فيها ثم على أنحاء بعد ذلك هذا نور كشف له عن أعز المدركات كلها.
و أما النور الرابع: و هو نور النبوة: فهو ما له ظهر من الآيات و ما تحدّى به من المعجزات، ثم ما أدرك من النوع الأكمل. هذا كشف له به عن مقام النبوءة و أظهر اللّه به قدره و مكانه.
و أما النور الخامس: و هو نور النشأة: فهو الذي كشف له مكانته و عناية اللّه به و حفظه و ما فعلت الملائكة به و تطهيره و شق بطنه و اتصافه بما يجب و كونه كان يتيما محفوظا حتى إن أمه الأولى حدثت عنه (صلى اللّه عليه و سلّم) أنه كان يسبح في بطنها و عند ولادته تعنى و بعدها و أمه أعني أم تربيته كذلك كانت تقول إذا أكلت الطعام المختلف فيه لا يشرف لبنها. و جملة الأمر كان مجموع قرائن أحوال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).
و أما النور السادس: و هو نور السابقة: فكونه في الأول أريد بذلك، فإنه قد أخبر أنه سيد ولد آدم، و كان و كل ذلك عن اللّه، و خبر اللّه لا يتغير، و كذلك علمه لا يتبدل