أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٥٨ - بحث في ردّ شبه المنكرين على السادة المتحققين
لمكان الأمر، أ لا ترى الملائكة لم يسجدوا لآدم (عليه السّلام) إلا لورود الأمر عليهم.
و منهم: و الشيخ أبو سعيد القليوي قال: قالها بأمر لا شكّ فيه، و هي لسان القطبيّة.
و منهم: الشيخ علي الهيتي: لمّا قال الشيخ عبد القادر مقالته تلك صعد إليه فوق الكرسي، و أخذ قدمه، و جعلها على عنقه، و دخل تحت ذيله، فقال له أصحابه: فلم فعلت ذلك؟ فقال: لأنه أمر أن يقولها، و أذن له في عزل من أنكرها عليه من الأولياء، فأردت أن أكون أول من سارع إلى الانقياد له.
و منهم: الشيخ أحمد بن أبي الحسن الرفاعي قيل له: هل قال الشيخ عبد القادر:
قدمي هذا على رقبة كل وليّ للّه بأمر أو بلا أمر؟ قال: بلى قالها بأمر.
و منهم: الشيخ أبو محمد القاسم قال: لما أمر الشيخ عبد القادر بقول: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه رأيت الأولياء بالمشرق و المغرب واضعين رءوسهم تواضعا إلا رجلا بأرض العجم فإنه لم يفعل، فتوارى عنه حاله.
و منهم: الشيخ حياة بن قيس الحرّاني قال: قد غشانا زمان مديد في ظلّ حماية سيئات الشيخ عبد القادر الكيلاني و شربنا كئوسا هنيئة من مناهل عرفانه، و لقد كان النفس الصادق يصدر عنه، فيبسط من شعاع نوره في الآفاق استطارة النار، فيقتبس منه الأسرار أصحاب الأحوال على قدر مراتبهم، و لما أتاه الأمر بقول: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه زاد اللّه جميع الأولياء نورا في قلوبهم، و بركة في علومهم، و علوّا في أحوالهم بسبب وضعهم رءوسهم.
و روي بأسانيد صحيحة متعددة كثيرة عن جماعة من الشيوخ الكبار أنهم أخبروا عنه أنه سيقول مقالته تلك قبل أن يقولها بسنين كثيرة، بعضهم قال ذلك بنحو مائة.
منهم: الشيخ عبد اللّه الجوني روى عنه الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني قال: سمعت شيخنا أبا أحمد عبد اللّه بن علي الجوني سنة أربع و ستين و أربعمائة يقول: أشهدت أنه سيولد بأرض العجم مولود، له مظهر عظيم بالكرامات، و قبول تامّ عند الكافة، و يقول: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه، و يندرج الأولياء في وقته تحت