أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٢٤١ - النور الرابع و العشرون و هو نور الإحاطة
ليعتز من يهوي هوانا فإننا* * * لنا العز ما غنت بأيك صوائح
عقم الزمان مقدما و مؤخرا* * * و القائل: عن أن تحيط بمثلي الآفاق
و القائل:
و قام يرفض ناسوت الوجود بنا* * * كشفا فنظهر و اللاهوت يخفينا
و القائل:
فإن شئت أن تلقى المحبين كلهم* * * فحسبك من كل الورى أن ترانيا
و القائل:
و ها أنت طفت شرق الوجود* * * فلا تلق لي مثلا و لا تلق لي شكلا
و القائل:
و اجمع صحابي و المحبين كلهم* * * فلن يروا مثلي من الناس حاميا
فجاهي جاه لم يخطر بحضرة* * * و في كل وقت يعظم اللّه جاهيا
و القائل:
فانهض إلى قبلة العرفان حافيا* * * و مرغ الخد في أعتابنا حينا
و نادنا للذي ترجوه و نزهنا من* * * ريب الزمان فلا رد لراجينا
انظر: «الكوكب الدري في مناقب الأستاذ محمد البكري» لأبي السرور البكري، و «عمدة التحقيق في بشائر آل الصديق» للشيخ إبراهيم بن عامر بن علي العبيدي المالكي، فأشكل عليه في هذه المقدمة جماعة من المنكرين عليه في عصره و بعده، و قالوا: إنها تشمل بظاهرها جميع الواجبات و المستحيلات و الجائزات، الموجودات و المعدومات، الحاضرات و الماضيات، و الثابتات جملة و تفصيلا، كما في علمه تعالى، فيلزم منه مساواة علم غيره تعالى لعلمه، و هو خلاف العقل و النقل، أما العقل فلأنه لا يتصور شرعا اشتراك المخلوق مع الخالق في نعت من النعوت بحسب الوصف الحقيقي أبدا؛ لما يلزم عليه من حدوث ذلك الوصف المستلزم لحدوث الذات العلية، تعالى سبحانه عن ذلك علوّا كبيرا.