أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١١٨ - النور الثالث و هو نور الإدراك
بالنار و ذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، و حتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، و إن غفل عنه ذهب به، و حتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها و لم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا، ثم جيء بالجنة و ذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، و لقد مددت يدي و أنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي ألا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه [١]».
و لابن خزيمة من حديث سمرة بن جندب قال: «لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم و آخرتكم [٢]».
و لأحمد من حديثه أيضا: «إني و اللّه لقد رأيت منذ قمت أصلي لكم ما أنتم لاقون من أمر دنياكم و آخرتكم [٣]».
و لفظ البيهقي في سننه الكبرى من حديثه: «و اللّه لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم و آخرتكم [٤]» الحديث.
و أورده السيوطي في جامعه الكبير في (يا أيها الناس) و قال فيه: «فقد أريت في مقامي و أنا أصلّي ما أنتم لاقون في دنياكم و آخرتكم».
ثم عزاه لتخريج أحمد و أبي يعلى و ابن خزيمة و الطحاوي و ابن حبان و ابن جرير و الطبراني في الكبير و الحاكم في المستدرك و البيهقي في السنن و الضياء المقدسي عن ثمرة و لفظ رواية الطبراني في الكبير عنه:
«ما رأيتم من شيء في الدنيا له لون و لا نبئتم به في الجنة و لا في النار إلا و قد صور لي من قبل هذا الجدار منذ صليت لكم صلاتي هذه، فنظرت إليه مصورا في جدار المسجد [٥]».
و أخرج أحمد و النسائي و ابن جرير من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال:
[١] رواه مسلم (٢/ ٦٢٣).
[٢] رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٢٦).
[٣] رواه أحمد (٥/ ١٦).
[٤] رواه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٣٩).
[٥] رواه أحمد (٥/ ١٦)، و الروياني (٢/ ٧٠)، و الحاكم (١/ ٤٧٩)، و ابن حبان (٧/ ١٠٢)، و البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٣٩)، و الطبراني في الكبير (٧/ ١٨٩).