أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١١٦ - النور الثالث و هو نور الإدراك
أخرج مالك في الموطأ و أحمد و الشيخان: البخاري في العلم و الطهارة و الكسوف و الاعتصام و الاجتهاد و السهو، و مسلم في الصلاة، و غيرهم من حديثها أيضا في صلاة الكسوف، و اللفظ لمسلم قالت: فانصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) و قد تجلّت الشمس، فخطب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) الناس فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: «أما بعد .. ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة و النار» الحديث.
و لفظ مالك في الموطأ، و البخاري في باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، و في باب: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل من كتاب الطهارة:
فلما انصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) حمد اللّه و أثني عليه ثم قال: «ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة و النار، الحديث [١]».
و في أخرى للبخارى في العلم في باب: من أجاب الفتيا بإشارة اليد و الرأس، فحمد اللّه النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) و أثنى عليه ثم قال: «ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي هذا حتى الجنة و النار [٢]».
و في أخرى لأحمد عنها: «أيها الناس إنه لم يبق شيء لم أكن رأيته إلا و قد رأيته في مقامي هذا».
و في هذه الرواية أنه قال: «أيها الناس إنكم لن تسألوني عن شيء حتى قام رجل فقال:
من أبي؟ قال: أبوك فلان الذي كان ينسب إليه [٣]».
و في أخرى له: «لقد أدنيت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لأتيتكم بقطف من قطافها، و لقد أدنيت مني النار حتى قلت: يا رب و أنا معهم [٤]» الحديث.
و أخرج الشيخان و النسائي من حديث عائشة في صلاته أيضا: «لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته» [٥].
[١] رواه البخاري (١/ ٣٥٨، رقم ١٠٠٥) و مالك (١/ ١٨٨)، رقم (٤٤٧).
[٢] رواه البخاري (١/ ٤٤)، رقم (٨٤).
[٣] رواه أحمد (٦/ ٣٥٤).
[٤] رواه أحمد (٦/ ٣٥١).
[٥] رواه البخاري (١/ ٤٤)، و مسلم (٢/ ٦٠١)، و النسائي (٣/ ١٣١).