أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٢٤٧ - النور الرابع و العشرون و هو نور الإحاطة
إلا اللّه وحده: وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ [البقرة: ٢٥٥] انتهى منه بلفظه.
و ما ذكره في الباب التاسع و الستين و ثلاثمائة و نصه:
لا يعلم الشيء من جميع وجوهه إلا اللّه، المحيط علمه بكل شيء سواء كان الشيء فانيا أو موجودا، متناهيا أو غير متناه انتهى.
و ما ذكره في الباب الرابع و التسعين و ثلاثمائة و نصه:
ثم إنك إذا أخذت تفصل بالحدود أعيان الموجودات وجدتها بالتفصيل نسبيّا، و بالمجموع أمرا وجوديّا لا يمكن لمخلوق أن يعلم صورة الأمر فيهما، فلا علم لمخلوق مما سوى اللّه، و لا للعقل الأول أن يعقل كيفية اجتماع نسب يكون عن اجتماعها عين وجودية مستقلة في الظهور، غير مستقلة في الغني، مفتقرة بالإمكان المحكوم عليها به، و هذا علم لا يعلمه إلا اللّه تعالى، و ليس في الإمكان أن يعلمه غير اللّه تعالى، و لا يقبل التعليم- أعني أن يعلمه اللّه مرسلا من عباده- فأشبه العلم به العلم بذات الحق، و العلم بذات الحق محال حصوله لغير اللّه تعالى، فمن المحال حصول العلم بالعالم أو بالإنسان نفسه، أو بنفس كل شيء لنفسه بغير اللّه تعالى فتفهّم هذه المسألة، فإني ما سمعت و لا علمت أن أحدا نبه عليها، و إن كان فهمها مما يستصعبه التصور، مع أن فحول العلماء يقولون بها و لا يعلمون له سر كبلقيس تقول: كَأَنَّهُ هُوَ [النمل: ٤٢] و هو هو. انتهى منه بلفظه.
و ما ذكره في الباب الثامن و السبعين و مائة في الفصل الحادي عشر في الاسم الإلهي عند تعرضه لآية: وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران: ١٥٩] و نصه:
و السبب الموجب للمشورة كون الحق له وجه خاص في كل موجود لا يكون لغير ذلك الموجود، فقد يلقي إليه الحق سبحانه في أمرها ما لا يلقيه لمن هو أعلى منه طبقة، كعلم الأسماء لآدم مع كون الملأ الأعلى عند اللّه أشرف منه، و مع هذا فكان عند آدم ما لم يكن عندهم.