أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٠٥ - النور الثالث و هو نور الإدراك
و أخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: «إني أراكم من وراء ظهري».
و أخرج أحمد و الشيخان و النسائي عن أنس مرفوعا: «أتمّوا الرّكوع و السّجود، فو الّذي نفسي بيده إنّي لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم و إذا ما سجدتم [١]» هكذا ذكره السيوطي في الجامع عازيا له لمن ذكر.
و قد أخرجه البخاري في مواضع منها في باب الخشوع في الصلاة و لفظه فيه و هو لمسلم أيضا: «أقيموا الركوع و السجود فو اللّه إني لأراكم من بعدي»، و ربما قال: «من بعد ظهري إذا ركعتم و إذا سجدتم».
و منها في باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، و ذكر القبلة، و لفظه فيه عن أنس بن مالك قال: صلّى بنا النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) صلاة ثم رقى المنبر فقال في الصلاة و في الركوع: «إني لأراكم من ورائي كما أراكم يعني من أمامي».
و منها في باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف و لفظه فيه حدّثنا أنس قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم و تراصوا فإني أراكم من وراء ظهري [٢]».
و قد عزى في الجمع هذا اللفظ للبخاري و النسائي، و ابن حبان في صحيحه عن أنس.
و منها في الترجمة قبل هذه و لفظه فيها: «أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهرى».
و أخرجه أيضا مسلم في الصلاة بألفاظ منها قوله عن أنس أن نبي اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: «أتموا الركوع و السجود، فو اللّه إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم و إذا ما سجدتم».
قال: و في حديث سعيد: «إذا ركعتم و سجدتم».
و منها قوله عن أنس قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، و لا بالسجود، و لا
[١] رواه البخاري (٧٢٧٨)، و مسلم (٤٢٥)، و النسائى (٢/ ٢١٦).
[٢] رواه البخاري (١/ ٢٥٣).