أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٦١ - بحث في ردّ شبه المنكرين على السادة المتحققين
قال الراوي: فأتينا إلى الشيخ مطر؛ لزيارته و في أنفسنا أعظام ما سمعناه من الشيخ ماجد، فلمّا دخلنا عليه رحّب بنا.
و قال: صدق أخي الشيخ ماجد فيما أخبركم به عن الشيخ عبد القادر.
و منهم: الشيخ مكارم (قدّس سرّه) قال: أشهدني اللّه عزّ و جلّ أنه لم يبق أحد ممن عقد له الولاية في أقطار الأرض أدناها و أقصاها إلا شاهد علم القطبية محمولا بين يدي الشيخ عبد القادر، و تاج الغوثية على رأسه، و رأى عليه خلعة التصريف النافذ في الوجود و أهله ولاية و عزلا معلمة بطرازي الشريعة و الحقيقة، و سمعته يقول: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه، و وضع رأسه، و ذلل قلبه له في وقت واحد حتى الأبدال العشرة.
قال الراوي: قلت: من هم؟ قال: الشيخ بقا بن بطو، و النهر ملكي، و الشيخ أبو سعيد القليوي، و الشيخ علي بن الهيتي، و الشيخ عدي بن مسافر الأموي، و الشيخ موسى الزولي، و الشيخ أحمد الرفاعي، و الشيخ عبد الرحمن الطفسونجي، و الشيخ محمد بن عبيد البصري، و الشيخ حيّاة بن قيس الحرّاني، و الشيخ أبو مدين المغربي (قدّس اللّه تعالى أرواحهم أجمعين).
و منهم: الشيخ خليفة (قدّس سرّه)، و كان كثير الرؤيا للنبي (صلى اللّه عليه و سلّم).
روى عنه الشيخ أبو القاسم بن أبي بكر بن أحمد بن أبي السعادات البندنيجي أنه قال:
رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه، قد قال الشيخ عبد القادر: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه. قال: صدق الشيخ عبد القادر، كيف لا و هو القطب و أنا أرعاه!.
فهذه نبذة يسيرة مما يتعلق بقول الشيخ عبد القادر (قدّس سرّه) مقالاته المذكورة، و قد أضربت عن أشياء كثيرة مما يتعلق بذلك و مما يدل على عظمة فضله و جلالة قدره، ضربت و حذفت الأسانيد للاختصار، و لا حاجة إليها أيضا؛ لكثرة ما في ذلك من الأشهار، و قد ذكر بعض أهل العلم أن كراماته قربت من التواتر يعني: قرب حصول العلم بوجودها من العلم القطعي الحاصل بكثرة الرواة البالغين حدّ التواتر المعروف؛ لكثرة المخبرين عنها.
و بالجملة: فهذا الذي ذكرته من فضله، و إن عظم فهو قطرة من بحر فضائله، أو غبار من رمال ساحله.