أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ٥٧ - بحث في ردّ شبه المنكرين على السادة المتحققين
و روي من طرق كثيرة عن خلائق من الأولياء أنه لم يبق أحد من الأولياء في ذلك الوقت من الحاضرين و الغائبين في جميع آفاق الأرض إلا حنى له رقبته إلا رجلا بأصبهان؛ فإنه لم يفعل، فسلب حاله.
و روي أن الشيخ أبا النجيب السهروردي طأطأ رأسه حتى كاد يبلغ الأرض، و قال:
على رأسي على رأسي على رأسي، قالها ثلاث مرات، و كان من جملة من حنى له رقبته من الغائبين الكبار المشهورين: الشيخ أبو مدين المغربي، و الشيخ عبد الرحيم القناوي، و الشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي رضي اللّه عنهم أجمعين.
فأما الشيخ أحمد الرفاعي: فرووا عنه أنه كان جالسا يوما برواقه بأم عبيدة، فمدّ عنقه و قال: على رقبتي، و في رواية أنه قال: و حميد منهم، فسئل عن ذلك، فقال: قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد: قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه.
و أما الشيخ أبو مدين المغربي: فرووا عنه أنه حنى رأسه يوما و هو بين أصحابه، و قال:
و أنا منهم اللّهمّ إني أشهدك و أشهد ملائكتك أني سمعت، و أطعت. فسأله أصحابه عن ذلك؟ فقال: قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد قدمي هذه على رقبة كل وليّ للّه، فأرّخوا ذلك و هم في المغرب، ثم جاء المسافرون من العراق، و أخبروا أن الشيخ عبد القادر الكيلاني قال ذلك في الوقت الذي أرّخوه.
و أما الشيخ عبد الرحيم القناوي: فرووا عنه أنه مدّ عنقه يوما بقنا، و قال: صدق الصّادق المصدوق. فقيل له: و من هو؟ فقال: الشيخ عبد القادر الكيلاني قد قال: قدمي هذا على رقبة كل وليّ للّه، و تواضع له رجال الشرق و المغرب، فأرّخوا ذلك الوقت، ثم جاء الخبر بذلك في ذلك الوقت.
و روي بأسانيد كثيرة من طرق متعددة عن جماعة من كبار المشايخ أنه لم يقل ذلك إلا بأمر.
منهم: الشيخ عدي بن مسافر الأموي قال: إنما وضعت الأولياء كلهم رءوسهم