الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣ - لا أدري
تو خفته و من هر شبى در خلوت جان آرمت # دل را نكهبانى دهم خاطر تماشائى كنم
لا أدري
يك جو غم أيام نداريم و خوشيم # كه چاشت گهى شام نداريم و خوشيم
چون پخته بما ميرسد از عالم غيب # از كس طمع خام نداريم و خوشيم
الفاضل المحقق أبي السعود أفندي صاحب التفسير و المفتي بقسطنطنية:
أبعد سليمى مطلب و مرام # و غير هواها لوعة و غرام [١]
و فوق حماها ملجأ و مثابة # و دون زراها موقف و مرام
و هيهات أن يثنى إلى غير بابها # عنان المطايا أو يشد حزام
هي الغاية القصوى فان فات نيلها # فكل منى الدنيا على حرام
محوت نقوش الجاه عن لوح خاطري # فاضحى كأن لم يجر فيه قلام
آنست بلأواء الزمان و ذله # فيا عزة الدنيا عليك سلام
إلى كم أعاني تيهها و دلالها؟ # أ لم يأن عنها سلوة و سآم
و قد أخلق الأيام جلباب حسنها # فأضحت و ديباج البهاء رمام
على حين شيب قد ألم بمفرقي # و عاد دهام [٢] الشعر و هو ثغام [٣]
طلائع ضعف قد أغارت على القوى # و ثار بميدان المزاج قتام
فلا هي في برج الجمال مقيمة # و لا أنا في عهد المجون مدام [٤]
تقطعت الأسباب بيني و بينها # و لم يبق فينا نسبة و لئام
و عادت قلوص العزم عنها كليلة # و قد جب منها غارب و سنام
كأني بها و القلب زمت ركابه # وقوض أبيات له و خيام
و سيقت إلى دار الخمول حمولة # يحن إليها و الدموع رهام
حنين عجول غرها البو فانثنت # إليه و فيها أنة و ضغام
تولت ليال للمسرات و انقضت # لكل زمان غاية و تمام
فسرعان ما مرت و ولت وليتها # تدوم و لكن ما لهنّ دوام
دهور تقضت بالمسرة ساعة # و يوم تولى بالمساءة عام
[١] يقال لاع لوعة اي احترق فؤاده من شوق أوهم.
[٢] الدهام. العدد الكثير.
[٣] ثغام-بياض شعر الرأس أي صار العدد الكثير من الشعر بياضا.
[٤] المجون بضم الميم-الصلب و هو كناية عن الشباب.