الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٠ - باب في فرض الخمس،
فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى.
حدثنا إبراهيم بن المنذر الخرامي، قال حدثنا محمد بن فليح؛ قال حدثنا أبي قال: حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي «ص» قال: بينا أنا قائم فاذا زمرة حتى إذا عرفتهم، خرج رجل بيني و بينهم فقال هلم، فقلت: إلى أين؟فقال: إلى النار و اللّه، قلت و ما شأنهم؟قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم فقال: هلم قلت إلى أين؟قال إلى النار و اللّه، قلت: ما شأنهم؟قال:
إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل [١] النعم.
حدثنا سعيد بن أبي مريم؛ عن نافع بن عمر، عن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال النبي «ص» إنّي على الحوض حتى وارد عليّ منكم و سيؤخذ ناس من دوني فأقول:
يا رب مني و من أمتي فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك، ؟!و اللّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم و كان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا؛ قال أبو عبد اللّه: على أعقابهم ينكصون أي يرجعون على العقب.
دخل أبو حازم على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: عظني فقال: اضطجع، ثم اجعل الموت عند رأسك، ثم انظر ما تحب أن يكون فيك في تلك الساعة، فخذ به الآن: و ما تكره أن يكون فيك في تلك الساعة فدعه الآن، فلعل الساعة قريبة.
و دخل صالح بن بشر على المهدي، فقال له: عظني فقال: أ ليس قد جلس هذا المجلس أبوك و عمك قبلك؟قال نعم، قال: فكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة بها، قال نعم قال:
فكانت لهم أعمال تخاف عليهم الهلكة منها قال: نعم قال: فانظر ما رجوت لهم فيه فآته و ما خفت عليهم فيه فاجتنبه.
من الأحياء في كتاب الحج عن النبي «ص» ما روى الشيطان في يوم هو أصغر، و لا أدحر [٢] و لا أحقر، و لا أغيظ منه يوم عرفة، و يقال: إنّ من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الا الوقوف بعرفة، و قد أسنده جعفر بن محمد (رض) إلى رسول اللّه «ص» و في حديث مسند عن أهل البيت، أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفة، فظنّ أنّ اللّه تعالى لم يغفر له.
كتب المحقق العلامة الطوسي إلى صاحب حلب بعد فتح بغداد: أما بعد فقد نزلنا بغداد
[١] الهمل بالتحريك: الابل بلا راع.
[٢] دحره: طرده أبعده.