الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨١ - نعم ما قال
دويبة حمراء تلصق باللحم و تكره العرب أكله للصوقها به و دبيبها عليه.
قال الشاعر يذم قوما و يصفهم بالبخل:
ربّ أضياف بقوم نزلوا # فقروا أضيافهم لحما وحر
و سقوهم في إناء كلع [١] # لبنا من دم مخراط فئر
المخراط: الناقة التي بها مرض و يكون لبنها معقدا، و فيه دم، و الفئر ما شربت منه الفارة.
في الحديث: خير الخيل الأدهم الأرثم الأقرح المحجل طلق اليمين، فان لم يكن أدهم فكميت على هذه الشبه. الأدهم: الأسود، و الأقرح: الذي في جبهته بياض بقدر الدرهم، و الأرثم ما في أنفه و شفته العليا بياض، و التحجيل بياض قوائم الفرس قل أو كثر بعد أن لا يجوز الارساغ [٢] و لا يجاوز الركبتين و الطلق بضم الطاء عدم التحجيل.
من كلام مولانا امير المؤمنين «ع» : جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه.
و من كلامه: احتج إلى من شئت تكن أسيره، و استغن عمن شئت تكن نظيره، و أنعم على من شئت تكن أميره.
عن امير المؤمنين «ع» قال: قال رسول اللّه «ص» : قل اللهم اهدني و سددني، و اذكر بالهدى هدايتك الطريق، و بالسداد سداد السهم. و سداد السهم: ذهابه على الاستقامة نحو الغرض.
قال بعض الأعلام: في الحديث دلالة ظاهرة على أنه ينبغي في الدعاء ملاحظة الداعي لمعانيه و قصدها على الوجه الأتم مما يقرأ للأمر المهم و للأوجاع [٣] منقول عن الصادق «ع» يقول ثلاث مرات: «اللّه اللّه ربّي حقا لا اشرك به أحدا اللهم أنت لها و لكل عظيمة ففرجها عني» و إن قرأتها للوجع فضع يدك حال قراءته على المكان الوجع.
قال بعض الأكابر من السلف: التوبة اليوم رخيصة مبذولة، و غدا غالية غير مقبولة شعر الحسين «ع» :
اغن عن المخلوق بالخالق # تغن عن الكاذب بالصادق
[١] الاناء الكلع: هو ما تراكم عليه الوسخ.
[٢] الارساغ جمع الرسغ: مفضل ما بين الساعد و الكف و الساق و القدم.
[٣] الأوجاع جمع الوجع: المرض و الألم.