الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٤ - بعضهم
كنت بالتقصير معترفا # خائفا من خيبة الأمل
فعلى الرحمن متكلي # لا على علمي و لا عملي
***
و بين التراقي و الترائب حسرة # مكان الشجى أعي الطبيب علاجها
إذا قلت ها قد يسّر اللّه سوغها # أبت شقوتي و ازداد سد رتاجها [١]
سئل أمير المؤمنين «ع» بعض أصحابه، فقال: يا امير المؤمنين هل نسلم على مذنب هذه الامة؟فقال:
يراه اللّه للتوحيد أهلا # و لا تراه أهلا للسلام
و قال «ع» : لا تبدين عن واضحة [٢] و قد عملت الأعمال الفاضحة و قال «ع» إنّ السبب الذي أدرك به العاجز مأموله هو الذي حال بين الحازم و طلبته.
و قال «ع» : إذا عظمت الذنب. فقد عظمت حق اللّه، «و إذا صغرته فقد صغرت حق اللّه» و ما من ذنب عظمته الاصغر عند اللّه؛ و ما من ذنب صغرته الاعظم عند اللّه، و قال «ع» : لو وجدت مؤمنا على فاحشة لسترته بثوبي، أو قال بثوبه هكذا، و قال «ع» : من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه، و قال «ع» : قال رسول اللّه في قوله تعالى: «و يخلق ما لا تعلمون، إنّ اللّه خلق إحدى و ثلاثين قبة أنتم لا تعلمون بها، فذلك قوله تعالى: وَ يَخْلُقُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ [٣] .
قال واليس الحكيم: محبة المال وتد [٤] الشر، و محبة الشر وتد العيوب، و سئل و هو في أيام شيخوخته ما حالك؟فقال هو ذا، أموت قليلا قليلا، و قيل له: أي الملوك أفضل، ملك اليونان أم ملك الفرس؟فقال: من ملك غضبه و شهوته فهو أفضل و قال اذا أدركت الدنيا الهارب منها جرحته، و اذا أدركت الطالب لها قتلته، و قال: أعط حق نفسك، فانّ الحق يخصمك اذا لم تعطها حقها.
قال بعض الحكماء: إنّ الرجل ينقطع إلى بعض ملوك الدنيا، فيرى عليه أثره، فكيف من انقطع إلى اللّه سبحانه، و قال: نحن نسأل أهل زماننا إلحافا و هم يعطوننا كرها فلا هم يثابون و لا
[١] و في النسخة المصرية: الرتاج ككتاب: الباب العظيم و هو الباب المغلق و عليه باب صغير. الرتاج: دريچه.
[٢] لا تبدين عن واضحة: لا تضحك.
[٣] النحل الآية ٨.
[٤] الوتد: ما رز في الحائط او الأرض من خشب و نحوه.