الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦١ - سعدي
و كما يعاقب العوام على سيئاتهم، كذلك يعاقب الخواص على غفلاتهم، فاجتنب الاختلاط بأصحاب الغفلة على كل حال إن أردت أن تكون من زمرة أهل الكمال.
سعدي
كم نشين با قوم ازرق پيرهن # يا بكش بر خان و ما انگشت نيل
يا مكن با فيلبانان دوستى # يا بنا كن خانهء درخورد پيل
سانحة يا مسكين عزمك ضعيف، و نيتك متزلزلة، و قصدك مشوب، و لهذا لا ينفتح عليك الباب و لا يرتفع عنك الحجاب، و لو صممت عزيمتك و أثبت نيتك و أخلصت قصدك لا نفتح لك الباب من غير مفتاح كما انفتح ليوسف «ع» لما صمم العزم و أخلص النية في الخلاص من الوقوع في الفاحشة، وجد في الهرب [١] من زليخا شعر:
يوسف وش آنكه زود رود بهر فتح باب # محتاج التفات كليدش نمىكنند
سانحة أيها الغافل قد شاب رأسك و بردت أنفاسك، و أنت في القيل و القال، و النزاع او الجدال، فاحبس لسانك عن بسط الكلام فيهما لا ينفعك يوم القيام.
شد خزان و بلبل از قول پريشان بازماند # تو همان مردار مرغ بىمحل گوئى هنوز
من مجموع قديم في مدح صاحب الزمان «ع» :
للّه دركم يا آل ياسينا # يا أنجم الحق أعلام الهدى فينا
لا يقبل اللّه إلا مع محبتكم # أعمال عبد و لا يرضى له دينا
بكم أخفف أعباء الذنوب بكم # بكم اثقل في الحشر الموازينا
ساء ابن آكلة الأكباد [٢] منقلبا # إذ جر حرب أبيكم يوم صفينا
الشمس ردت عليه بعد ما غربت # من ذا يطيق لعين الشمس تطيينا [٣]
مهما تمسّك بالأخبار طائفة # فقوله وال من والاه يكفينا [٤]
[١] الهرب: الفرار.
[٢] المراد منه معاوية بن أبي سفيان.
[٣] و المراد أنّ الانسان لا يتمكن من ستر عين الشمس إذا بزغت.
[٤] قوله: وال من والاه إشارة إلى حديث غدير خم و قد رواه جم غفير من محدثي القوم و فطاحلهم.