الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٤ - شيخ سعدي
إن تزل عن طوعه السبع الشداد [١] # خرّ منها كل سامي السمك عال
شمس أوج المجد مصباح الظلام # صفوة الرحمن من بين الأنام
الامام ابن الامام ابن الامام # قطب أفلاك المعالي و الكمال
فاق أهل الأرض في عز و جاه # و ارتقى في المجد أعلى مرتقاه
لو ملوك الأرض حلوا في ذراه # كان أعلى صفهم صف النعال
ذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع # صير الاظلام طبعا للشعاع [٢]
و ارتدى الامكان برد الامتناع # قدرة موهوبة من ذي الجلال
يا أمين اللّه يا شمس المدى # يا إمام الخلق يا بحر الندى [٣]
عجلن عجل فقد طال المدى # و اضمحل الدين و استولى الضلال
هاك يا مولى الورى نعم المجير # من مواليك البهائي الفقير
مدحة يعنو لمعناها جرير # نظمها يزري على عقد اللئال
يا وليّ الأمر يا كهف الرجا # مسنى الضر و أنت المرتجى
و الكريم المستجار الملتجا # غير محتاج إلى بسط السؤال
كتب بعض الحكماء إلى صديق له: أما بعد فعظ الناس بفعلك و لا تعظهم بقولك [٤] و استح من اللّه بقدر قربه منك و خفه بقدر قدرته عليك و السلام.
من كلام عيسى عليه السلام: إنّ مرتكب الصغيرة و مرتكب الكبيرة سيان فقيل: و كيف ذلك؟فقال: الجرأة واحدة، و ما عف عن الدرة من يسرق الذرة [٥] .
قال حذيفة بن اليمان رضوان اللّه عليه: أ تحب أن تغلب شر الناس؟فقال: نعم، فقال:
إنك لن تغلبه حتى تكون شرّا منه.
قيل لفيثاغورس: من الذي يسلم من معاداة الناس؟قال: من لم يظهر منه خير و لا شر، قيل: و كيف ذلك؟!قال: لأنه إن ظهر منه خير عاداه الأشرار، و إن ظهر منه شر عاداه الأخيار.
[١] السبع الشداد: السموات السبع.
[٢] و المقصود أنه مقتدر يقلب الشيء إلى ما يشاء.
[٣] الندى: الجود.
[٤] و في الحديث: كونوا «دعاة للناس بغير ألسنتكم»
[٥] و يقرب من هذه الجملة ما قيل بالفارسية: مرغ دزد شتر دزد است.