الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨٨ - قال جالينوس
بني الشاه شجاع رباطا [١] بمكة المشرفة عند باب الصفا، و أمر أن يكتب على بابه من شعره هذين البيتين:
بباب الصفا بيت أحل به الصفا # لمن هو أصفى في الوداد من القطر [٢]
تباعده الأعذار بالملك و العدى # و ليس بصب من تمسك بالعذر
لبعضهم
لئن نحن التقينا قبل موت # شفينا النفس من ألم العتاب
و إن ظفرت بنا أيدي المنايا # فكم من حسرة تحت التراب
فرس هذا المضمون بعض الأعاجم فقال:
گر بمانيم زنده بردوزيم # جامهء كز فراق چاك شده
ور نمانيم عذر ما بپذير # اي بسا آرزو كه خاك شده
كان لأعرابي جارية يحبها حبا شديدا، فقال له عبد الملك: أ تشتهي أن تكون الخليفة و تموت أمتك؟قال لا فقال: و لم؟قال: تموت الامة و تضيع الأمة، فقال: ما تمنى؟فقال: العافية، ثم قال: ما ذا؟قال: رزق في دعة [٣] لا يكون لأحد فيه عليّ منة قال: ثم ما ذا؟قال الخمول [٤] فاني رأيت لحوق البوار بذوي النباهة أسرع [٥] .
قال جالينوس
رؤساء الشياطين ثلاثة شوائب الطبيعة، و وساوس العامة و نواميس العادة.
[١] الرباط: واحد الرباطات المبنية للفقراء.
[٢] القطر بالفتح: المطر.
[٣] الدعة: السعة.
[٤] خمل خمولا: خفى و منه «و خمول ذكرك في الحياة سلامة» .
[٥] و المراد إني رأيت عدم اعتناء الناس بأهل النباهة و الشرف إذا صدر منهم ما يليق أسرع.