الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨٥ - ليلى
فمختلطات الهم فيها كثيرة # فليس لها رسم و ليس لها حد
و أشكال آمالي أراها عقيمة # و معكوسة فيها قضاياي يا سعد
فقم نرتحل عنهم فلا عدل فيهم # و لكن لديهم عجمة ما لها حد
فمن قلة التمييز حالي تسيئني # و فعلي معتل و همي ممتد [١]
كأن على الأبصار منهم غشاوة # و من بين أيديهم و من خلفهم سد [٢]
كتب بعضهم على هدية أرسلها:
يا أيها المولى الذي # عمت أياديه الجليلة
اقبل هدية من يرى # في حقك الدنيا قليلة
بعضهم و أظنه القاضي الأرجاني:
تمتعتما يا مقلتيّ بنظرة # و أوردتما قلبي أشر الموارد
أ عيني كفا عن فؤادي فانه # من البغي سعي اثنين في قتل واحد
كتب بعضهم إلى هدية و أرسلها:
أرسلت شيئا قليلا # يقل عن قدر مثلك
فابسط يد العذر فيه # و اقبله مني بفضلك
جز خدا هيج نيست در دل ما # آفرين بر دل توانگر ما
المجنون
و شغلت عن فهم الحديث سوى # ما كان عنك فانه شغلي
و أديم نحو محدثي نظري # إن قد تهمت و عندكم عقلي
ليلى
لم يكن المجنون في حالة # الا و قد كنت كما كانا
لكنّ لي الفضل عليه بأن # باح و إنّي مت كتمانا
[١] في هذه الأبيات إشارة إلى جملة من اصطلاحات الفنون من المنطق و غيره.
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة يس الآية ٩.