الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٨ - لابن الحجاج من المجنون
و قالت أ تزني بعد المشيب # فقلت فغربتنا محوجه
و عنّ [١] لها واقع راقها # معاينه و استحسنت منهجه
رأت لحيتي و هي مبيضة # فقالت بكم هذه الثجثجه [٢]
فقلت و أخرجت أيري لها # بعشرين مع هذه المثلجة [٣]
و كنت غلاما احب المزاج # فقام المشوم و ما أزعجه
فما زلت أفركه و الخسيس # لا يسمع القول و المجمجة [٤]
فقلت فديتك إلاّ دخلت # و كانت معوّجة الهملجه [٥]
فمالت كما مال غصن الأراك # فجئنا إلى حجرة مسرجة [٦]
فقلت الطعام فجاء الغلام # بما قد شواه و ما طهوجه [٧]
و حطت عن البدر فضل اللثام [٨] # و ورد التخفر [٩] قد ضرجه
و دار الشراب فظلت تكيل # عليّ و نشر بها مزوجه
إلى أن لوت جيدها و انثنت [١٠] # من السكر كالناقة المجدجة
و قامت تغني على نفسها # متى تركب الناقة المسرجة
فقمت و أ يرى مثل القناة # و قمصي على كتفي مدرجه
فلما توتر يافوخه # و سكرج أو قارب السكرجه
ختمت بخصيي باب استها # كما ختم الكيس الأسرجة
فقامت تضايق أي لا اطيق # هذا فقلت دعي الغجنجه
فلما رأت أنه لا خلاص # قالت فلا تدخل البزجه
ترفق به عند وقت الدخول # و كن حذرا قبل أن تخرجه
[١] عن بفتح العين و تشديد النون: ظهر.
[٢] ثجثج الماء: اساله و المراد بها هنا الاستهزاء.
[٣] هذا البيت لا يخلو من سخافة و سماجة.
[٤] المراد منه عدم الافصاح في التكلم.
[٥] و هذا البيت ايضا لا يخلو عن سخافة.
[٦] حجرة مسرجة: فيها سراج.
[٧] طهوج: طبخ.
[٨] اللثام بكسر اللام: ما يستر به نصف الوجه من ثوب او نقاب.
[٩] تخفرت الجارية: استحيت و تسترت.
[١٠] انثنى: مال، و هذا البيت ايضا لا يخلو من السماجة و كذا الابيات الآتية.