الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٦ - و له طاب ثراه
ما افتخار الفتى بثوب جديد # من رحيل يفضي إلى تدنيس
و الفتى ليس باللجين و لا التبر [١] # و لكن بعزة في النفوس
قد فعلت الذي به ينجح السعي [٢] # فمن لي بحظي المنحوس
رثى السيد الأجل رحمه اللّه دام ظله والدي طاب ثراه بأبيات «بقصيدة خ ل» مطلعها:
جارتي كيف تحسنين ملامي # أ تداوي كلم الحشا بكلامي
و طلب مني القول على طرزها فقلت مشيرا إلى بعض ألقابه الشريفة:
خلياني بلوعتي و غرامي [٣] # يا خليلي و اذهبا بسلام
قد دعاني الهوى و لباه لبي # فدعاني و لا تطيلا ملامي
إنّ من ذاق نشوة الحب يوما # لا يبالي بكثرة اللوام
خامرت خمرة المحبة عقلي # و جرت في مفاصلي و عظامي
فعلى الحلم و الوقار صلاة # و على العقل ألف ألف سلام
هل سبيل إلى وقوف بوادي # الجزع يا صاحبيّ أو إلمام [٤]
أيها السائر الملح إذا ما # جئت نجدا فعج [٥] بوادي الخزام
و تجاوز عن ذي المجاز و عرّج # عادلا عن يمين ذاك المقام
و إذا ما بلغت خروي فبلغ # جيرة الحي يا أخي سلامي
و انشدن قلبي المعنى لديهم # فلقد ضاع بين تلك الخيام
و إذا ما رثوا لحالي فسلهم # أن يمنوا و لو بطيف منام
يا نزولا بذي الأراك إلى كم # تنقضي في فراقكم أعوامي [٦]
ما سرت نسمة و لا ناح في الدوح [٧] # حمام إلا و حان حمامي
[١] التبر بالكسر: الذهب و الفضة قبل ان يصاغا.
[٢] في بعض النسخ ينجع.
[٣] الغرام بفتح الغين: الحب المعذب و العشق.
[٤] الإلمام: النزول.
[٥] عاج بالمكان: أقام فيه.
[٦] الأعوام جمع العام و هو السنة.
[٧] الدوح جمع الدوحة و هي الشجرة.